تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
للاستعارة بديعا . ثم جاء ابن المعتز ليجعل للبديع خمسة فنون هي : الاستعارة والتجنيس ، والمطابقة ورد أعجاز الكلام على ما تقدمها ، والمذهب الكلامي . ويذكر بعد ذلك ثلاثة عشر فنا سماها : " محاسن الكلام والشعر " وهي : الالتفات - والاعتراض والرجوع - حسن الخروج - وتأكيد المدح بما يشبه الذم وتجاهل العارف والهزل الذي يراد به الجد وحسن التضمين ، والتعريض والكناية - والإفراط في الصفة - وحسن التشبيه - وإعنات الشاعر نفسه في القوافي - وحسن الابتداءات . ويعاصر قدامة ابن المعتز ويضيف على البديع فنونا جديدة كالتقسيم والترصيع والمقابلات ، والتفسير ، والمساواة ، والإشارة ، ويسميها محاسن كلام ونعوته ، ويأتي بعد ذلك العسكري ليجعل البديع في الباب التاسع من كتابه ضمن خمسة وثلاثين فنا بزيادة سبعة فنون هي : " التشطير - المجاورة - التطريز - المضاعفة - الاستشهاد - التلطف - المشتق " ويستمر التقسيم والزيادة على هذه الأعداد في كتب البلاغيين اللاحقين من مثل الباقلاني وابن رشيق الذي فرق بين المخترع والبديع - وعبد القاهر الجرجاني الذي يطلق اسم البديع على فنون البلاغة المختلفة ونصل إلى أسامة بن منقذ الذي يسمي أحد كتبه " البديع في نقد الشعر " ويجمع فيه خمسة وتسعين فنا بلاغيا ، وهكذا المصري في " تحرير التحبير " و " بديع القرآن " يسير على خطى أسامة بن منقذ مع ذكر أكثر من مائة فن بلاغي . ونأتي إلى مرحلة التقسيم والتقعيد البلاغي - مرحلة السكاكي الذي قسم البلاغة إلى علومها المعروفة وأفرد بعض الموضوعات ليسميها " وجوها يصار إليها لتحسين الكلام " وقسمها إلى : لفظية ومعنوية ، فمن اللفظية المطابقة والمقابلة ومن المعنوية التجنيس والقلب والسجع .