28 . القرينة اللفظية للاستعارة
* فان تعافوا العدل والإيمانا * فإن في إيماننا نيرانا
" قائله بعض العرب من الرجز والشاهد فيه : ذكر القرينة في الاستعارة ، لأنها مجاز ولا بد لها من قرينة مانعة من إرادة المعنى الموضوع له وهي إما أمر واحد أو أكثر وهو هنا قوله " تعافوا " فان تعلقه بكل من العدل والأيمان قرينة دالة على أن المراد بالميزان السيوف : أي سيوفا تلمع كشعل النيران للدلالة على أن جواب هذا الشرط تحاربون وتلجئون إلى الطاعة بالسيوف " « 1 » .
29 . مجيء القرينة معاني ملتئمة مربوط بعضها ببعض
* وصاعقة من نصلة تنكفي بها * على أرؤس الأقران خمس سحائب
" البيت للبحتري من قصيدة من الطويل ، وهي طويلة ، والشاهد فيه : مجيء القرينة معاني ملتئمة مربوطة بعضها ببعض يكون الجميع قرينة ، لا كل واحد فهنا أراد بخمس سحائب أنامل الممدوح الخمس التي هي في الجود وعموم العطاء سحائب : أي يصبّها على أكفائه في الحرب فيهلكهم بها وأراد بأرؤس الأقران جمع الكثرة بقرينة المدح ، لأن كلا من صفية جمع القلة والكثرة يستعار للآخر ، فههنا لما استعار السحائب لأنامل الممدوح ذكر أن هناك صاعقة وبين أنها من نصل سيفه ثم قال " على
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 2 : 131 .