" جعل المطر بكاء من السحاب على طريق " الاستعارة " وتسمية الشيء باسم غيره إذا قام مقامه " « 1 » .
والاستعارة عند العسكري نقل العبارة عن موضع استعمالها في أصل اللغة إلى غيره لغرض « 2 » وينقل ابن رشيق تعريفات القاضي الجرجاني وابن وكيع وابن جني والرماني ، حيث يقول : " أفضل المجاز وأول أبواب البديع وليس في حلي الشعر أعجب منها . وهي من محاسن الكلام إذا وقعت موقعها ونزلت موضعها والناس مختلفون فيها - منهم من يستعير للشيء ما ليس منه ولا إليه ومنهم من يخرجها مخرج التشبيه " « 3 » .
وقال عنها القزويني : " الاستعارة هي ما كانت علاقته تشبيه معناه بما وضع له ، وقد تقيد بالتحقيقية لتحقق معناها حسا أو عقلا ، أي التي تتناول أمرا معلوما يمكن أن ينص عليه ويشار إليه إشارة حسية أو عقلية ، فيقال أن اللفظ نقل من مسماه الأصلي فجعل اسما له على سبيل الإعارة للمبالغة في التشبيه « 4 » .
ويأتي العباسي في كتابه " معاهد التنصيص " ليخرج لنا هذا اللون البديعي حسب مفهومه هو وحسب طريقته التي أقام عليها كتابه وتتلخص هذه الطريقة كما سنلاحظ لاحقا بما يلي :
هامش
( 1 ) انظر " البيان والتبيين " ج 1 / 153 وانظر كذلك معجم البلاغة العربية ج 2 ص 590 ومعجم المصطلحات البلاغية ج 1 ص 136 .
( 2 ) كتاب الصناعتين ص 295 / تحقيق مفيد قميحة - بيروت - دار الكتاب / ط 2 1989 .
( 3 ) العمدة / ابن رشيق ج 1 ص 460 / نسخة تحقيق محمد قرقزان / دار المعرفة - بيروت ط 1 1988 .
( 4 ) التلخيص ص 300 .