34 . الاستعارة المجردة
* غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا هو من الكامل وتمامه : غلقت لضحكته رقاب المال . . وهو من قصيدة لكثير عزة وأراد بغمر الرداء كثير العطاء . . والشاهد فيه :
الاستعارة المجردة وهي ما قرنت بملائم المستعار له ، فإنه استعار الرداء للعطاء ، لأنه يصون عرض صاحبه كما يصون الرداء ما يلقي عليه ثم وصفه بالقمر الذي يلائم العطاء دون الرداء تجريدا للاستعارة والقرينة سياق الكلام ، وهو قوله : " إذا تبسم ضاحكا " أي شارعا في الضحك آخذا فيه ، غلقت لضحكته رقاب الحال ، يقال : " غلق الرهن في يد المرتهن " إذا لم يقدر على انفكاكه ، وهو يريد في البيت أن ممدوحه إذا تبسم غلقت رقاب أمواله في أيدي السائلين " « 1 » « 1 » .
35 . اجتماع التجريد والتشريح
* لدى أسد شاكي السلاح مقذف * له لبد أظفاره لم تقلم
" تقدم قريبا أن قائله زهير بن أبي سلمى من قصيدة من الطويل . .
والشاهد فيه اجتماع التجريد والتشريح في الاستعارة ، فالتجريد قد عرف قبله ، والتشريح هو : ما قرن بملائم المستعارة منه ، فقوله هنا : " لدى أسد شاكي السلاح " تجريد لأنه وصف يلائم المستعار له وهو الرجل الشجاع ،
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 2 : 149 .