ط - شواهد الإيجاز والإطناب والمساواة
1 - الإيجاز : وجز الكلام وجازة ووجزا وأوجز : قلّ في بلاغة ، وأوجزه إختصره . وأمر وجيز وكلام وجيز أي : خفيف مقتصر « 1 » . والإيجاز أن يكون اللفظ أقل من المعنى مع الوفاء به وإلا كان إخلالا يفسد الكلام . وقال عنه الجاحظ : " قلة عدد اللفظ مع كثرة المعاني « 2 » " وقد سأل معاوية صحار بن عياش العبدي : " ما تعدون البلاغة فيكم ؟
" قال : الإيجاز . قال له معاوية : وما الإيجاز ؟ قال صحار : أن تجيب فلا تبطئ وتقول فلا تخطئ " « 3 » وقال أبو عبيدة : " العرب تختصر الكلام ليخففوه لعلم المستمع بتمامه فكأنه في تمام القول " « 4 » واجتمع بن رشيق والرماني في تعريفه حيث قالا : " الإيجاز هو العبارة عن الغرض بأقل ما يمكن من الحروف " « 5 » .
وتحدث عنه السكاكي رابطا إياه بالإطناب لعلاقة نسبية كالأبوة والبنوة ومقياسهما متعارف الأوساط " فالإيجاز هو أداء المقصود من الكلام بأقل من عبارات متعارف الأوساط ، والإطناب هو أداؤه بأكثر من عباراتهم سواء كانت القلة والكثرة راجعة إلى الجمل أو إلى غير الجمل " « 6 » .
هامش
( 1 ) مادة " وجز " اللسان ج 6 ص 4771 .
( 2 ) البيان والتبيين ج 2 ص 28 .
( 3 ) السابق ج 1 ص 96 .
( 4 ) مجاز القرآن / ج 1 ص 111 / أبو عبيدة معمر بن المثنى / تحقيق د . محمد فؤاد شركين القاهرة .
1954 .
( 5 ) انظر العمدة / ص 250 ج 1 - نسخة تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ط 2 - 1955 / القاهرة والنكت في أعجاز القرآن ص 70 / أبو الحسن الرماني / ثلاث رسائل في أعجاز القرآن / دار المعارف .
( 6 ) مفتاح العلوم ص 133 .