وقال عنها الجاحظ : " حق المعنى أن يكون الاسم له طبقا وتلك الحال لها وفقا " ، ويكون الاسم له لا فاضلا ولا مفضولا « 1 » وأدخلها قدامة في نعت ائتلاف اللفظ والمعنى وقال : " المساواة وهو أن يكون اللفظ مساويا للمعنى حتى لا يزيد عليه ولا ينقص عنه ، وهذه هي البلاغة التي وصف بها بعض الكتاب رجلا فقال : " كانت ألفاظه قوالب لمعانيه " أي : هي مساوية لها لا يفضل أحدهما عن الآخر " « 2 » ، وجعل ابن رشيق المساواة مطابقة اللفظ للمعنى مثل الرماني « 3 » .
ويقول عنه الكلاعي : " ما خيط ثوب لفظه على جسد معناه " « 4 » .
وأدخلها السكاكي في علم المعاني وجعلها غير محمودة ولا مذمومة لأنه فسرها بالمتعارف من كلام أوساط الناس ، وعلى ذلك يسير القزويني " « 5 » .
وقال العلوي : " هي في مصطلح فرسان البيان عبارة عن تأدية المقصود بمقدار معناه من غير زيادة فيه ولا نقصان عنه « 6 » .
والعباسي هنا في شواهد الإيجاز والإطناب والمساواة يتحدث بملامح شخصيته الكتابية ، حيث يورد الشاهد ويعطي أحيانا شرحا كاملا معللا رابطا القاعدة البلاغية بالشرح ، يورد لهذه الفنون ثلاثة عشر مصطلحا بلاغيا يتحدث فيها عن إخلال اللفظ بالمعنى المراد
هامش
( 1 ) البيان والتبيين ج 1 ص 93 .
( 2 ) نقد الشعر / ص 171 .
( 3 ) أنظر العمدة ج 1 ص 250 / نسخة القاهرة 1955 .
( 4 ) أحكام صنعة الكلام ص 89 / محمد عبد الغفور الكلاعي / تحقيق محمد رضوان الداية / بيروت 1966 .
( 5 ) أنظر مفتاح العلوم ص 133 وأنظر كذلك التلخيص ص 209 .
( 6 ) الطراز ج 3 ص 322 .