وهو في استشهاده ينصّ في أحيان كثيرة على أنه حديث من أحاديث الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - ، وربما ينسبه إلى أحد الكتب فيقول : « فيما رواه الحاكم وغيره 554 » ، « في الصحيح 555 » ، « فيما رواه ابن ماجة وغيره 556 » ، « حديث الصحيحين 557 » ، « حديث البخاري 558 » إلخ
وربما استشهد بقول الصحابة مثل أن يقول : « قول أبى بكر 559 » ، « قول عمر 560 » ، « قول عثمان 561 » ، « قول عائشة » ، « قول عروة بن الزبير » 562 ،
[ إجازته الاستدلال بالأحاديث النبوية الشريفة : ]
وقد يذكر في الموضع الواحد أكثر من حديث .
ولقد تنوعت المستويات التي استشهد السيوطي فيها بالأحاديث ، ويتجلّى ذلك فيما يأتي :
أولا - استشهاده بالحديث في المستوى الصوتي
يستدل السيوطي ببعض الأحاديث في المستوى الصوتي ، وذلك فيما يأتي :
( 1 ) المشاكلة :
يرى أنه قد تأتى النون موضع الواو للمشاكلة ؛ « لحديث : اللهم رب السماوات وما أظللن ، وربّ الأرضين ، وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن 563 ، والأصل : وما أضلّوا . وإنما عدل عنه ؛ لمشاكله أضللن ، وأقللن ، كما في : « لا دريت ولا تليت 564 » ، و « مأزورات غير مأجورات 565 » 566 .
فالسيوطى - هنا - يرى جواز مجىء نون النسوة بدلا من واو الجماعة وذلك في الضمير العائد على جمع المذكر السالم لأجل المشاكلة .
ونلحظ في هذا الحديث ما يأتي :
- انفراد الحديث في مجال الاستشهاد .
- نص السيوطي على أن ذلك حديث لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - .
- أكّد السيوطي مثال المشاكلة بأحاديث أخرى والأصل في الأول : « ولا تلوت » ، والأصل في الثاني : « موزورات » بالواو .
( 2 ) التناسب :
اختار السيوطي جواز ما جاز في الضرورة في النثر « للتناسب والسجع نحو قوله - صلى اللّه عليه وسلم - فيما رواه الحاكم وغيره : « اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، وربّ