« لولا حدثان قومك بالكفر » لفعلت .
ومنها :
« لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت البيت » وهذا على القاعدة المشهورة .
ومنها :
« لولا أنّ قومك حديث عهدهم بالجاهلية » وهذا كا للفظين المذكورين ؛ لأن « أن » المفتوحة ومعموليها في تقدير مفرد مقدر مبتدأ فتقديره : « لولا حداثة قومك » أو « لولا حدثان قومك » ؛ لأن المصدر الذي يقدر به « أنّ » يؤخذ من لفظ خبرها على ما صرّحوا ، و « حديث عهدهم » هو خبر « أنّ » مقدر المصدر منه ، وعرف من هذا أن اللفظ الأول من تصرّف الرواة بالمعنى . 520
* وعند ذكره لحديث : « آلصّبح أربعا » 521 يستظهر السيوطي تغيير الرواة لهذا الحديث بوروده في بعض الروايات بلفظ أتصلى الصبح أربعا ؟ فعلم أن حذف الفعل في رواية البخاري من تصرّف الرواة » 522
* وعند ذكره لحديث : « ليس من اللهو إلا ثلاث : تأديب الرجل فرسه وملاعبته أهله ، ورميه بقوسه ونبله » 523 قال : « قلت : وفيه حذف اسم « ليس » وهو ممنوع عند النحاة ، وقد روى هذا الحديث بلفظ : « : كل شئ يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته أهله ، فإنه من الحق » . وهذه الرواية لا إشكال فيها ، وبها يعرف أن الأول من تصرّف الرواة » . 524
* وعندما تعرّض لحديث : « صلّى بنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - الصبح فقال :
شاهد فلان ؟ فقالوا : لا » 525 يقول : « قلت : الحديث رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة بلفظ :
أشاهد ، بإثبات الهمزة ، فعرف أن إسقاطها من تصرّف الرواة » . 526
* وفي موضع آخر يقول : « قلت : الحديث رواه البخاري أيضا : « من قام ليلة القدر » 527 فعرف أن ذلك من تصرّف الرواة ، والأليق بما يناسب إلى لفظ النبوة ما وافق الفصيح » وكذا قال ابن حجر 528 : عندي في الاستدلال بهذا الحديث نظر ؛ لأننى أظنه من تصرف الرواة بالمعنى » 529 .
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق — صفحة 82
مساهمون: عصام عيد فهمي أبو غربية
ص٨٢