وقد وجّه السيوطي العديد من القراءات القرآنية على لهجات عربية ، وذلك في العديد من المواضع منها :
* يذكر أنّ إعراب « لدن » لغة قيسية ، تشبيها ب « عند » ، وبه قرأ عاصم :
« بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ 10
» 11 .
* ويرى أن بعض العرب يحذف إحدى يائى « يستحيى 12 » إمّا اللام أو العين ، وهي لغة تميم ، وبها قرأ ابن محيصن ورويت عن ابن كثير ، و « يستحيى » لغة الحجازيين وسائر العرب 13 .
* ويرى أن تميما يرفعون ضمير الفصل على الابتداء وما بعده خبر مطلقا ، ويقرءون : « إن ترني أنا أقلّ 14 » « تجدوه عند اللّه هو خير 15 » 16 .
* ويذكر أن إمالة « حتى » وإبدال حائها عينا لغة ، الأولى يمنية ، والثانية هذلية قرأ ابن مسعود :
ليسجننّه عتى حين 17 فكتب إليه عمر أن اللّه أنزل هذا القرآن عربيا ، وأنزل بلغة قريش ؛ فلا تقرئهم بلغة هذيل 18 .
* ويذكر من لغات « كأين 19 » « كأي » بوزن « رمى » ، وبه قرأ ابن محيصن ، و « كيئ » بتقديم الياء على الهمزة 20 .
* ويرى أن شين « عشرة » في التركيب ساكنة في لغة الحجاز ، قال تعالى :
« اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً 21
» * ، وقد تكسر في لغة تميم ، وقرئ به في الآية 22 . . .
* وفي حديثه عن « ها » يرى جواز حذف ألفها في لغة أسد وضمها اتباعا ، وعليه قراءة :
« أَيُّهَ الثَّقَلانِ 23
» 24 .
* ويذكر أن في الترخيم لغتين : الانتظار ، وترك الانتظار ، والأولى أكثر استعمالا وأقوى في النحو ، وجاء عليه ما قرئ : « ونادوا يا مال 25 » 26 .
وقد خرّج قراءات أخري كثيرة علي لهجات العرب 27 .
هذه هي النظرة العامة للسيوطي تجاه القراءات القرآنية ، وهي - كما يبدو - تظهر اهتمامه بالقراءات ، ومظاهر هذا الاهتمام هي موضوع حديثنا الآن .