ثانيا - الاستصحاب
الاستصحاب لغة واصطلاحا :
أولا - الاستصحاب في اللغة :
طلب المصاحبة أو الملازمة وعدم المفارقة . جاء في القاموس المحيط : « صحبه كسمعه صحابة . . . وصحبة عاشره . . . واستصحبه : دعاه إلى الصّحبة ولازمه . . . » 201 .
ثانيا - الاستصحاب في الاصطلاح :
( أ ) في الاصطلاح الفقهي :
يعدّ استصحاب الحال من الأدلة المعتبرة في أصول الفقه ، ولكنه من الأدلة الضعيفة ؛ فهو آخر ما يلجأ إليه المجتهد .
وهو أحد الأدلة المختلف فيها وهي : الاستحسان ، والمصالح المرسلة ، والعرف ، وشرع من قبلنا ، ومذهب الصحابي . . .
وهو عند الأصوليين : الحكم على الشئ بما كان ثابتا له أو منفيّا عنه ؛ لعدم قيام الدليل على تغييره ؛ فمبناه عدم قيام الدليل على تغيير حكم سابق ، ولذلك كان آخر ما يلجأ إليه المجتهد 202 .
وقد ذكر الشيخ محمد أبو زهرة أنه : بقاء الأمر ما لم يوجد ما يغيّره ، بمعنى أن ما ثبت في الماضي ؛ فالأصل بقاؤه في الزمن الحاضر والمستقبل . أو « استدامة ما كان ثابتا ونفى ما كان منفيّا . أي : بقاء الحكم نفيا وإثباتا حتى يقوم دليل على تغيير الحال . فهذه الاستدامة لا تحتاج إلى دليل إيجابي ، بل تستمر حتى يقوم دليل مغيّر » 203 . .