عرض حذف موصوفها ، وانتصب على الظرفية ، فلو تصرّف فيها فقيل : سير عليه قديم أو حديث أو طويل قبح ذلك . . . » 187 .
خرق إجماع العرب :
يقول في باب ( المفعول فيه ) : وألحق العرب أيضا بالممنوع التصرّف في التزام النصب على الظرفية : ( ذا ) ، و ( ذات ) مضافين إلى زمان نحو : لقيته ذا صباح ، وذا مساء ، وذات مرّة ، وذات يوم ، وذات ليلة . . . إلا في لغيّة لخثعم ، فإنها أجازت فيه التصرّف ، فيقال : سير عليه ذات ليلة برفع : ( ذات ) . . . » 188 .
فهو - هنا - يرى أن العرب يلحقون بالممنوع التصرّف في التزام النصب على الظرفية :
( ذا ) و ( ذات ) مضافين إلى زمان ، وخرج عن هذا الإجماع لغية لخثعم ؛ فإنها أجازت التصرّف . . .
( 2 ) إجماع القرّاء :
وهو اتفاق القراء على القراءة ، وهو حجة ؛ لأن « القراءة لا تخالف ؛ القرآن السّنّة » 189 .
وهذه أمثلة لإجماع القراء :
( 1 ) يقول السيوطي : الجمهور على أن ( إذا ) يوقف عليها بالألف المبدلة من النون ، وعليه إجماع القراء ، وجوز قوم . . . في غير القرآن الوقوف عليها بالنون ، كلن ، وإن ، وينبنى على الخلاف في الوقوف عليها كتابتها ، فعلى الأول تكتب بالألف كما رسمت في المصاحف ، وعلى الثاني بالنون .
وأقول : الإجماع في القرآن على الوقف عليها ، وكتابتها بالألف دليل على أنها اسم منوّن لا حرف آخره نون ، خصوصا أنها لم تقع فيه ناصبة للمضارع ، فالصواب إثبات هذا المعنى لها . . . » 190 .
( 2 ) ويقول من تفسيرات ( الاستواء ) : « أن التقدير : ( الرحمن علا ) أي ارتفع من العلوّ ، والعرش له استوى . . . وردّ بوجهين : أحدهما : أنه جعل ( على ) فعلا ، وهي حرف هنا باتفاق ، فلو كانت فعلا لكتبت بالألف ، كقوله :
عَلا فِي الْأَرْضِ
191 . والآخر : أنه رفع ( العرش ) ، ولم يرفعه أحد من القراء » 192 .