تفسير ما شذ وما فشا وما * ندر مع ما بالضعيف وسما
فذو الشذوذ ما عن القياس قد * حاد قليلا أو كثيرا ما ورد
والنادر القليل قيس أو لم * يقس وما فشا بعكسه نمي
آخرها الضعيف وهو كل ما * ثبوته فيه نزاع العلماء « 1 »
ويمكن المقارنة بين هذه التفسيرات مع ما قاله الفارسي في المسائل العسكرية « 2 » ، وله أيضا في الفوارق بين الخبر ، والإنشاء والأمر :
قد فرق النحاة بين الخبر * والأمر والإنشاء تفريقا دري
فسابق المعنى على اللفظ الخبر * والأمر بالعكس والإنشا اشتهر
بأنه مقارن معناه * للفظه وذاك فرقناه
يعني أن للخبر معنى خارجا عن اللفظ يحتمل الصدق والكذب ، وإن الأمر طلب لتحقيق معنى معين ، فهو سابق له . وابن هشام هو الذي جعل القسمة ثلاثية بقوله إن الإنشاء مقارنة اللفظ للمعنى ، مثل قولنا : وهبتك ما طلبت . . .
وفي باب الفوارق أيضا بقول ابن زين :
مؤنث ندمان الخمور بتا بدا * وذو التوب أنثاه تؤنث بالألف
فذاك الذي بالتوب يمنع صرفه * وذو الخمر إن تذكره فاذكره منصرف « 3 »
وضم ندامى التائبين وفتحنا * لنون ندامى الخمر في شعرهم ألف
بذلك مجد الدين فرق والذي * ألفناه أن الشكل في الجمع مؤتلف « 4 »
وفي إعراب قوله تعالى :
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
( النمل - الآية 65 ) .
هامش
( 1 ) راجع شرح ابن عقيل ( حاشية محيي الدين عبد الحميد ) 1 / 516 .
( 2 ) « المسائل العسكرية » : 134 .
( 3 ) راجع « التصريح » : 2 / 213 ، « حاشية الصبان » : 3 / 230 .
( 4 ) « القاموس المحيط » : 1499 ط 3 ، مؤسسة الرسالة ، بيروت .