ألفوا في أصول الفقه في وسطه ، وقد رأينا أنه من تلامذة المختار ابن بونا ، وقد جرت تبينهما مساجلات معروفة مثل ما جرى بين المختار هذا والعلامة المجيدري بن حب اللّه اليعقوبي .
واشتهر محمد مولود بكتابه في الفقه المعروف بالكفاف « 1 » ، وبمجموعة من المؤلفات أكثرها في الرقائق والزهد مع أنه كان مع ذلك نحويا ماهرا درس على العلامة الشيخ محمد فال بن متالي التندغى وعلى الحسن بن زين ، وأخذ أيضا عن والده ، صاحب الأنظام الفقهية الطريفة .
ودرس عليه القارئ اللغوي حبيب بن الزايد ومحمد بن محمد البخاري الذي كان حافظة كتبه واهتمام محمد مولود بالنحو ، ارتبط بإعراب القرآن وبتخريج أحاديث الشواهد .
ومن نماذج أنظامه قوله في إعراب قوله تعالى :
يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
( هود - الآية 8 ) .
في يوم يأتيهم ثلاث : مبتدأ * و « ليس » مصروفا إليه أسندا
وان تقل ذو الابتداء يرفع * قلت تلا نافع : يوم ينفع
وقيل مفعول به ليعرفون * مقدّرا وليس حالا يعربون
أو متعلق بليس إذ يصح * تعلق الظرف به على الأصح
وتناول محمد مولود شواهد النحو والحديث في رسالة سماها : « إنارة الأفكار والأبصار بشواهد النحو من الأخبار والآثار » ويقول في مقدمتها :
« إلا أني رأيت إقبال الناس على شواهد النحو من الشعر ضبطا وشرحا ، وتركهم غيره ، فشق على ترك ذلك في القرآن والحديث واعترتنى لهما غيرة ، فهممت بهما ووعدت بعض الإخوان بذلك وعدا ثم نظرت فإذا شواهد الآي
هامش
( 1 ) طبع هذا الكتاب مؤخرا طبعتين إحداهما بشرح المؤلف والثانية بشرح العلامة محمد الحسن بن أحمد الخديم .