ونصبك « يوما قبل دارة جلجل * على سيما قول على القول يعتلي
وظرفا يراها بعضهم صلة لما * بتقدير فعل قبله غير منجلي
ومن قال « ما » كفّت ويوما مميز * لسيّ كعندي مثله سيف صيقل
يرد بأن اليوم يوم مغاير * لسيّ فما في قوله من معوّل
وذا الرد في الصبان قد جاء بينا * وما قبل في همع الهوامع ينجلي « 1 »
ونرى في هذين المثالين تأثره بحاشية الصبان على الأشموني واهتمامه بالبحث في العوامل جعله ينظم أبياتا في عامل الرفع بعد « لولا » ، مع أن هذا النوع من التدقيق يدخل في القضايا التي قال أبو حيان إنها لا تمس النطق ولا المعنى :
ورفع ما بعد لولا قيل هو بها * أصلا وقيل بأن نابت عن « انعدما »
وضعفوا رفعه بها لأن به * خروجها من مدى أشباهها لزما
وقيل رافعه « يوجد » مقدرة * وذا به كل ناحي كوفة حكما « 2 »
غير أن الفائدة تكون أكثر حينما يتعلق الأمر بضوابط شروط الاشتغال التي يقول فيها الحسن بن زين :
وشرط مشغول صلاح العمل * في سابق وكونه لم يفصل
عن سابق ، وشرط مشغول به * في الكتب إضمار لدى المنتبه
وشرط سابق وهو المشغول * عنه ففيه بعضهم يقول
تقديمه ، تخصيصه ، الإظهار * إفراده ، كذاك الافتقار
وله في تفسير بعض المصطلحات النحوية حيث يقول :
هامش
( 1 ) « حاشية الصبان » : 2 / 168 .
( 2 ) « المساعد » : 1 / 212 - 213 .