الثاني : عند قوله :
ومع ما يجي كجير لا يجب * وجير دون قسم بها أجب
فبعد قول ابن بونا هنا « على الأصح » قال عبد الودود : لم يذكر في التسهيل ولا المغني ولا القاموس قول باختصاصها بالقسم كما توهمه العبارة ، ولعله من زيادة الناس .
ومن أمثلة إطلاقات ابن بونا التي أوضحها عبد الودود . موضع كسر همز « إن » إذا ما حلّت محل الحال ، فبين صاحب الروض أنها تكسر مطلقا سواء اقترنت بالواو أو لا ، وبعد قول ابن بونا :
ومع ما ضارع والحين احتذي * جعلك من وما وأيا كالذي
قال عبد الودود : إن محل الإطلاق هنا التسوية بين هذا الحكم في الشعر وفي غيره . وفي باب الظرف استدرك عليه في إطلاقه بعد الأبد والدهر في قوله :
وهكذا الأبد والدهر إذا * عرّف والنهار والليل كذا
فقال عبد الودود : هذا الإطلاق ليس في التسهيل ولا في الدماميني ولا ابن عقيل .
وعند قول ابن بونا : « اختيارا على الأظهر » في اسمية « عن » قال عبد الودود ، « وهو قول الأخفش ويقابله قول سيبويه » إنه لا يكون اسما إلا في الضرورة .
أما تخريج التأويلات ، فمن أمثلته تخريج الشواهد في نيابة ضمير المصدر في قوله :
فيالك من ذي حاجة حيل دونها * وما كل ما يهوى امرؤ هو نائله
وقوله :
يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم