لقد كان في معدان والفيل زاجر * لعنبسة الراوي عليّ القصائدا « 1 »
ويذكر صاحب الأغاني أنه زاد في النحو بعد أبي الأسود « 2 » ، كما يروي أبو الطيب اللغوي عن الخليل ، أنه كان أبرع أصحاب أبي الأسود ، وأن ميمونا الأقرن أخذ عنه بعد أبي الأسود ، وأن ميمونا رأس الناس بعد عنبسة وزاد في الشرح « 3 » .
د ) أين مكان عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ؟
إن من بين الذين نسب إليهم وضع العربية عبد الرحمن بن هرمز المشهور بالأعرج ، ويقول الزبيدي إنه كان من أعلم الناس بالنحو وأنساب قريش « 4 » . غير أن المصادر لم تعط مزيدا من التفاصيل في إسهامه في وضع العربية ، أو في تأصيل علم النحو ، فلم يؤثر أنه من تلاميذ أبي الأسود ، ولم يرد أن أحدا أخذ عنه من النحو شيئا . وتقول بعض الروايات أن الإمام مالكا اختلف إليه عدة سنين في علم لم يبثه للناس ، وقيل إنه من علم أصول الدين وما يرد به مقالة أهل الزيغ والضلالة « 5 » . والمعروف أن الإمام مالكا تكلم في أهل القدر والأهواء . ولكنه لم يعز شيئا من ذلك إلى الأعرج في موطنه المعروف ، ورواية مالك عن الأعرج في الموطأ ، كلها كانت بواسطة أبي الزناد ، عبد اللّه بن ذكوان . وليس فيها شيء من مسائل أصول الدين « 6 » .
كما أن أحاديثها لم تلفت انتباه النحويين ما عدا القليل ، مثل حديث « يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل » . وبه احتج ابن مالك في صحة لغة « أكلوني البراغيث » « 7 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر والصفحة نفسها .
( 2 ) الأغاني ، ج 11 ص 311 .
( 3 ) أبو الطيب اللغوي : مراتب النحويين ، ص 30 - 31 .
( 4 ) الزبيدي : طبقات النحويين ، ص 26 .
( 5 ) نفس المصدر والصفحة نفسها .
( 6 ) راجع التقصي لابن عبد البر .
( 7 ) ابن مالك : التوضيح والتصحيح ، ص 192 .