مما اطلعت عليه ووصل علمي إليه ، والكلام مع أهل الإنصاف ، ولا عبرة بمن معه من الدعوى ما يصد عن جميل الأوصاف « 1 » .
ويقول تلميذه الشريف عبد المجيد المنالي الزبادي عن هذا الشرح :
يا إماما له الخصال الحميدة * والسجايا مع المزايا العديدة
وأطاعت له العلوم أصولا * وفروعا لها البحار المديده
وضح النحو مثل شمس بأفق * عندما جئتنا بشرح الفريدة
فجزاك الإلاه خير جزاء * يا ابن زكري كما نفعت عبيده « 2 »
لقد كان حقا كتاب المهمات المفيدة ، من أهم وأفيد ما كتب من نوعه لأنه يمتاز بالضبط والتحرير وإحكام المنهج . وينم عن تبحر ابن زكري في علم النحو ، وعن مدى اطلاعه على أمهاته ودواوينه مع دقة الملاحظات ، والتمهر في سلوك طرق الاستدلال .
ولقد التزم في هذا الشرح بتوضيح معاني المتن ، وبإعرابه ، وبيان الحكم المنصوص عليه ، ومدى موافقته لرأي متقدمي النحاة . ثم يقارن بين قول السيوطي ، ومقال ابن مالك في الخلاصة من حيث الأسلوب ، أو المضمون .
وإذا كان الحكم من زوائد السيوطي على ألفية ابن مالك بيّن ذلك في شرحه .
وكثيرا ما يدلي برأيه ، تارة مؤيدا للناظم وتارة يخالفه . نذكر من ذلك مثالين قد تكرر نوعهما كثيرا من هذا الشرح .
فمن تأييده للسيوطي قوله في ترتيب الفريدة وأسلوبها : إن القواعد والأبواب مثبتة فيها في مظانها ، وإن عبارتها أوضح في الغالب من عبارة الخلاصة « 3 » ، وعند قول السيوطي :
هامش
( 1 ) شرح الفريدة ( المقدمة ) .
( 2 ) شرح الفريدة ( المقدمة ) .
( 3 ) نفس المصدر .