قرأ ابن زكري على الشيخ ابن عبد اللّه محمد بن عبد القادر الفاسي « 1 » وعلى أبي العباس أحمد بن العربي بن الحاج « 2 » والشيخ أبي عبد اللّه محمد بن أحمد المسناوي الدلائي « 3 » .
أفرد له تلميذه أبو عبد المجيد الزبادي المنالي ترجمة في مصنف مستقل « 4 » ، وأطراه نثرا ومدحه شعرا ، من ذلك قوله :
أجلت في الناس فكري * في الصحو مني وسكري
فلم أجد طول عمري * شيخا كشيخي ابن زكري
يا أهل ودي وسري * ومن ثووا وسط صدري
إن شئتم نيل ذكر * عليكم بابن زكري « 5 »
ويخاطبه سيدي عبد اللّه بن محم بن القاضي المعروف بابن رازكه الشنقيطي في قطعة سأل فيها علماء فاس عن قوله تعالى :
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ
( سورة يوسف - الآية 76 ) . فقال :
سلام من اللّه السّلام ورحمة * يعمانكم من خامل ونبيه
سؤال غريب دون شنقيط أرضه * من البعيد تيه يتصلن بتية
إذا شبه الهادي بها وجه مرشد * تشابه في عينيه وجه متيه
قراه لديكم ، أهل فاس ، جوابه * بنص بيان في البيان وجيه
سما بكم علم البيان وحقّه * إذا ما هوى ظنّ بمختلجيه
أسائلكم ما سرّ إظهار ربنا * تبارك مجدا « من وعاء أخيه »
هامش
( 1 ) راجع كنون : النبوغ المغربي ، ص 289 .
( 2 ) راجع شرح ابن زكري على فريدة السيوطي .
( 3 ) راجع الوسيط في تراجم أدباء شنقيط ، ص 8 .
( 4 ) الأشباه والنظائر ، ج 7 ص 145 .
( 5 ) شراح ابن زكري على الفريدة في باب النعت .