ولقد خاطب علماء الهند في لغز نحوى بقوله :
أيا علماء الهند لا زال فضلكم * مدى الدهر يبدو في منازل سعده
ألمّ بكم شخص غريب لتسعفوا * بإرشاده عند السؤال لقصده
فيسأل ما أمر شرطتم وجوده * لحكم فلم تقض النحاة برده
فلما وجدنا ذلك الأمر حاصلا * منعتم ثبوت الحكم الا بفقده
ونورد من آرائه النحوية الأمثلة التالية :
1 . في صرف الممنوع : نحو خدر عنيزة : قال خالد الأزهري ، قال الدماميني ، ينبغي أن يحمل كلامهم في أمثال ذلك على أنه لا يكون هذا التنوين تنوين الصرف ، لمنافاته لوجود العلتين المحققتين وإنما يكون تنوين ضرورة .
2 . في فاعل أغنى عن الخبر : قال التسهيل « ولا خبر للوضوح المذكور » وقال الدماميني وكيف يكون له خبر ، والخبر إنما هو للمخبر عنه ، وهذا ليس بمخبر عنه أصلا ، وإنما هو مسند كالفعل ، ولشدة شبهه للفعل لا يصغر فلا يقال أضويرب الزيدان ، ولا يعرّف : فلا يقال ألقائم الزيدان .
3 . قال ابن مالك في « بات » التامة : « وأريد ب « بات » نزل ليلا . قال الدماميني ولو قال المصنف نزل في زمن البيتوتة لكان أولى لأنه أقرب إلى تفسير اللفظ ، وأما معناها ناقصة فاقتران مضمون بالبيتوتة .
4 . بناء اسم الإشارة : قال ابن مالك في باب اسم الإشارة « وبني اسم الإشارة لتضمن معناها قال الدماميني ، وكان الأحسن لو قال المصنف « لتضمن » معنى حرفها لأن المقتضى للبناء تضمن معنى الحرف ، لا مطلق تضمن المعاني ، لكن قد علم أن الإشارة من معاني الحروف ، فكأنه قال ذلك .
5 . الضرورة الشعرية : لم يوافق ابن مالك في تفسير الضرورة الشعرية وهو يرى أنها ما يوجد في الشعر سواء كان للشاعر مندوحة أم لا ، وابن مالك يقول إنها ما لا مندوحة عنه .