من المراجع الأساسية المستعملة من قبل كل من جاء بعده وأكثرهم يوليه العناية والتقدير ، ما عدا ما سنراه عند محمد المرابط الدلائي الذي تحامل عليه في كتاب نتائج التحصيل ، وللدماميني كذلك مصنفات أخرى في النحو ، منها إظهار التعليل المطلق لوجوب حذف عامل المفعول المطلق ، والفواكه البدرية في شرح الحلاوة السكرية ويعتقد محمد بن عبد الرحمن المفدي أنه قد يكون شرحا لأرجوزة له في النحو منها :
وبعد فالنحو له حلاوه * وعلمه يكسو الفتى طلاوه
ومما ألف أيضا شرح لصحيح البخاري . وعرف الدماميني برحلاته العلمية التي زار فيها دمشق وانتقل إلى اليمن ، ثم إلى الهند ، فأقام فيها إلى آخر حياته .
وللدماميني شعر رقيق وبديع في الغزل وفي المدح ، نذكر منه قوله :
غنى على العود شاد سهم ناظره * أمسى به القلب من وجد على خطر
رنا إلي وجسّت كفه وترا * فراحت الروح بين السهم والوتر
ويقول في مدح السلطان أبي الفتح أحمد شاه :
إمام أحاديث الهدى عنه أسندت * فبادر لكي تروي لأحمد مسندا
فلم تحو أخبار السلاطين غاية * من الرفع إلا كان في الحال مبتدأ
لقد عرف الأفعال بالعدل دائما * وعرّف أسبابا تنجي من الردى
فلم ينصرف عن رتبة الفضل إذ أتى * بوزن وتعريف أبانا عن الهدى
وتلك رأيناها لأحمد سنة * فعد لحماه تشهد العود أحمدا
وله في شهاب الدين الفارقي :
قل للذي أضحى يعظم حاتما * ويقول ليس لجوده من لاحق
إن قسته بسماح أهل زمانه * أخطا قياسك مع وجود الفارق