كتابا ، خصص منها عشرات للنحو واللغة وعالج فيها جميع مواضيع معارفه الواسعة ، فاشتهرت كتبه في علوم القرآن وعلوم الحديث ، وعلوم اللغة ، وألف في التاريخ ، وفي طبقات المشاهير في أغلب الفنون ، وكتب عن اللباس ، كذم الطيلسان ، وعن الرياضة كتعليم الرمي والسباحة ، وأسماء الحيوانات ، وعن فضل الديك وعن فوائد البرغوث . وهذا يبين مدى التفاوت بين مواضيع مؤلفاته .
وفي العهد الذي برز فيه الإمام السيوطي ، نحويا ولغويا ، كانت مدرسة الإمام ابن مالك ملأت ساحة النشاط النحوي . فلقد انتشرت كتب ابن مالك ونوقشت آراؤه ، واتضحت معالم مذهبه الجديد ، تأسست على أيدي علماء أفذاذ ، منهم أبو حيان الأندلسي ، وابن هشام وابن عقيل ، والدماميني ، وكان خاتمة هؤلاء الإمامي السيوطي .
ينتمي الإمام السيوطي إذن إلى مدرسة ابن مالك التي استقى معارفه النحوية من أمهات كتبها الخمسة ، أعني الخلاصة والتسهيل لابن مالك والتذييل والارتشاف لأبي حيان والمغني لابن هشام . واعتنق مبادئها الخمسة وهي :
1 . الاجتهاد في جمع المسائل النحوية .
2 . مزج النحو باللغويات .
3 . التحرر من المسلمات المذهبية .
4 . الحرص على الوضوح في العرض والتقديم .
5 . محاولة الابتكار في الترتيب والتنظيم .
الجمع والتقصي :
ففي مجال التقصي ، وجد السيوطي ميدانه المفضل ، وهو جمع المعلومات من شتى الكتب . وكتابه المسمى همع الهوامع شرح جمع الجوامع ، يوحي بنهجه ، ويعبر عن ميوله ، وذكر أنه جمعه من مائة مصنف وأنه أحاط فيه بكتابي