بها وهي إن عدت ثلاثون بعدها * ثلاثتها فاحفظ لكي تتمهرا
ومرجعها لاثنين منها فقل هما * خصوص وتعميم أفاد وأثرا
فأولها الموصوف والوصف والذي * عن النفي واستفهامه قد تأخرا
كذاك اسم الاستفهام والشرط والذي * أضيف ، وما قد عم أو جا منكرا
كقولك دينار لديّ لقائل * أعندك دينار ؟ فكن متبصرا
كذاكم لإخبار وما ليس قابلا * ل « أل » وكذا ما كان في الحصر قد جرى
وما جاء أو غدا عاملا وما * له سوّغ التفضيل أن يتنكرا
وما بعد واو الحال جاء وفا الجزا * ولولا وما كالفعل أو جا مصغرا
وما « إن » تتلو في جواب الذي نفي * وما كان معطوفا على ما تنكرا
وساغ ، ومخصوصا غدا وجواب ذي * سؤال بأم والهمز فأخبر لتخبرا
وما قدمت أخباره وهي جملة * وما نحو ما أسخاه في القر بالقرا
كذا ما ولى لام ابتداء وما غدا * عن الظرف والمجرور أيضا مؤخرا
وما كان في معنى التعجب أو تلا * إذا لفجاة فاحوها تحو جوهرا « 1 »
ويبدو في هذين المثالين تأثره بصنيع المرادي قبله ، حتى صار مثل هذه الأشعار التعليمية من مألوف عصره .
8 - ابن الدماميني :
ومن زمرة أئمة مدرسة ابن مالك ، النحوي الأديب محمد بن أبي بكر الدماميني ، المخزومي ( 763 - 827 ه ) ، نشأ هذا العالم في صعيد مصر وأخذ العلم عن أهل بيته ، والنحو عن أبي الملقن المغربي ، فبرز في اللغة والنحو والحديث ، ومن أشهر مؤلفاته ، تعليق الفوائد على تسهيل الفوائد ، وهذا الكتاب
هامش
( 1 ) الأشباه والنظائر : 3 / 116 ، بغية الوعاة : 329 ( مع اختلاف يسير بين المرجعين ) .