الرَّسُولَ
( المزمل ) ، إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة أن من حلف لا يشرب الماء فإنه يحمل على المعهد ، ولا نقول يحمل على العموم حتى لا يحنث أصلا كما قلناه فيمن حلف لا يشرب ماء النهر فإنه لا يحنث بشرب بعضه على الصحيح وإن كان شرب الجميع مستحيلا « 1 » .
وتوضح هذه النماذج نهجه العام في الربط بين التراكيب اللغوية والأحكام الفقهية .
7 - أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم :
قرأ ابن مكتوم على البهاء ابن النحاس وسمع من الدمياطي وله أبيات فيتعلمه الحديث بعد ما كبر فهو يقول :
وعاب سماعي للحديث بعيد ما * كبرت أناس هم إلى العيب أقرب
وقالوا إمام في علوم كثيرة * يروح ويغدو سالما يتطلب
فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد * غدوت لجهل منهم أتعجب
إذا استدرك الانسان ما فات من علا * فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب « 2 »
وشرح كافية ابن الحاجب وشافيته ، وله مباحث في التفسير حول كتب ابن عطية والزمخشري وأبي حيان وله التذكرة المشهورة ، وقد أفاد منها السيوطي كثيرا .
ومن شعره في النحو نورد بعض قصيدة في المواضع التي يحذف فيها عائد الصلة إذ يقول :
إذا عائد الموصول حاولت حذفه * فطالع تجد ما قد نظمت مفصّلا
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 399 .
( 2 ) الدرر الكامنة : 1 / 175 ، بغية الوعاة : 1 / 327 .