مؤرخه نحويه وإمامه * مضامينه جلت وصحت مسانده
وما أنس لا أنسى سهادى ببابه * بسبق وغيرى نايم الليل راقده
فيجلو بنور العلم ظلمة جهلنا * ويفتح علما مغلقات رصايده
وإني وإن شطت بنا غربة النوى * لشاكره في كل وقت وحامده
بغرناطة روحي وفي مصر جثتي * ترى هل يثنّي الفرد من هو فارده
أبا جعفر خذها قوافي من فتى * تتيه على غر القوافي قصايده
يسير بلا إذن إلى الأذن حسنها * فيرتاح سمّاع لها ومناشده
غريبة شكل كم حوت من غرايب * مجيدة أصل أنتجتها أماجده
فلولاك يا مولاي ما فاه مقولي * بمصر ولا حبرت ما أنا قاصده
لهذبتني حتى أحوك مفوقا * من النظم لا يبلى مدى الدهر آبده
وأذكيت فكري بعد ما كان خامدا * وقيد شرعي بعد ما ندّ شارده
جعلت ختاما فيه ذكرك إنه * لك المسك بل أعدى وإن عز ناشده
ومن تلامذة أبي حيان ، سنقف قليلا عند ثلاثة منهم ، أحدهم نحا نحو الفقهاء وهو عبد الرحيم الأسنوي ، والثاني مثّل النحوي التقليدي وهو ابن عقيل ، والثالث مثل نحو الأدباء وهو ابن أم قاسم المرادي . وذلك بعد الحديث عن مكانة ابن هشام في مدرسة ابن مالك .
3 - جمال الدين بن هشام :
جمال الدين عبد اللّه بن يوسف بن هشام الأنصاري ( 708 - 761 ) من أجل أئمة مدرسة ابن مالك ، قد اعتنق مبادئها ، وشرح كتبها وأغناها بمصنفات من عنده ، منها ما تناول مستوى الناشئين مثل قطر الندى وبل الصدى ، ومنها شذور الذهب ، لمستوى أعلى ، غير أن أهم ما ألفه ابن هشام هو : مغني اللبيب عن كتب الأعاريب .