فلتاتينك قصائد وليركبن * جيش إليك قوادم الأكوار
ثم ذكر منع ترك صرف ما ينصرف ، وتابع المبرد الذي قال إنه خطأ عظيم وردّ الحجج التي أدلى بها من يجيز ذلك ، وهي قول العباس بن مرداس :
أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع * وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع
وقال إن الرواية الصحيحة « يفوقان شيخي » . ومنها :
وممّن ولدوا عامر ذو الطّول وذو العرض
فقال : إن « عامر » هنا اسم قبيلة ، فيحتجون بقوله « ذو الطول » ولم يقل ذات فإنما رده للضرورة إلى الحي كما قيل :
قامت تبكّيه على قبره * من لي من بعدك يا عامر
تركتني في الدار ذا عربة * قد ذلّ من ليس له ناصر
فإنما أراد للضرورة إنسانا ذات غربة .
ثم أورد ما قال المبرد في بيت بن قيس الرقيات الذي يقول فيه :
ومصعب حين جدّ الأمر أكثرها وأطيبها
فقال إن الأصمعي زعم أن ابن قيس الرقيات ليس بحجة لأن الحضرية أفسدت عليه لغته وأن الصواب ما أنشده بعضهم :
وأنتم حين جد الأمر أكثرها وأطيبها
وقال إنه من الزلل قول ذي الرمة :
وقفنا فقلنا إيه عن أمّ سالم * وما بال تكليم الديّار البلاقع
وهذا لا يعرف إلا منونا في شيء من اللغات .
ثانيا : إظهار التضعيف وقال إنه زيادة حركة إلا أنها حركة مقدرة في الأصل . نحو قول الشاعر :