فصل ، وقال الفرّاء إنه خطأ من قبل أن العماد لا يدخل إلا على الموضع الذي يلي الأفعال ، ويكون وقاية للفعل مثل « إنه قام زيد » ثم يستعمل بعد فيتقدم ويتأخر ، والأصل في هذا إنما قام زيد ، فالعماد ك « ما » وكل موضع فعلى هذا جاء يقي الفعل ، وليس مع
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) ( الإخلاص ) شيء يقيه « 1 » .
واتفاق الكسائي وسيبويه لم يمنع ثعلبا أن يقف مع إمامه الأخص وهو الفراء . ومع احترامه لإمام النحاة ، فإنه خطأه في بعض القضايا نرى منها قوله :
أخطأ سيبويه في إنشاد هذا البيت :
يا صاح يا ذا الضامر العنس * والرحل والأقتاب والحلس
فرواه بالرفع ، و « ذا » هنا بمعنى صاحب « 2 » كما أورد مرة أخرى ، قال سيبويه :
يا هذا فيه تنبيه في موضعين وهما « يا » و « ها » وهذا باطل .
ه ) طرائف ثعلب :
ومن طرائف المسائل التي أخذها النحاة عن ثعلب بعض صيغ المجازاة التي يحتاج الفقهاء إلى معرفتها لما ينبني عليها من أحكام ، منها ما ذكر أبو القاسم الزجاجي ، أن ابن الخياط وابن كيسان ، أفادهما ثعلب بها .
منها ثلاث صور وهي :
1 . إذا قال الرجل لامرأته إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتني فأنت طالق ثلاثا ، فإنها لا تطلق حتى تبدأ بالسؤال ، ثم يعدها ، ثم يعطيها بعد العدة .
2 . وإن قال : إن سألتني إن أعطيتك ، إن وعدتك فأنت طالق ثلاثا فهو مضمر
هامش
( 1 ) المجالس ، ج 2 ص 354 .
( 2 ) المجالس ، ج 1 ص 333 .