للفاء في الجزاء الثاني ، ولا يضمر الفاء في الجزاء الثالث لأنه العدة قبل العطية فهذا أيضا لا تطلق حتى تسأله ثم يعدها ، ثم يعطيها .
3 . إن سألتني إن وعدتك إن أعطيتك فأنت طالق ، فهو مضمر للفاء في ذلك كله . والحكم فيها كسابقها « 1 » .
ولقد كان أحمد بن يحيى إماما بارعا في اللغة ماهرا بالغريب منها ، وله فيها طرائف عجيبة ، منها تفسير لقول امرء القيس :
نطعنهم سلكى ومخلوجة * كرّك لامين على نابل
وقد رأينا أن أبا عمرو بن العلاء قال إن البيت من اللغة القديمة وأعرض عن تفسيره أما ثعلب فقد فسر « اللام » بالسهم إذا ريش « 2 » ، ومنها تفسيره للتغييض بأنه القذف بالدموع المتوالية واستشهد بقول الشاعر :
غيضن من عبراتهن وقلن لي * ماذا لقيت من الهوى ولقينا « 3 »
ومن غرائبه أيضا قوله إن ابن آوى ، وابن عرس وابن قترة مذكرة في الإفراد مؤنثة في الجمع ، فتقول في جمعه بنات آوى وبنات عرس وبنات قترة وهي ضرب من الحيات « 4 » ،
وقوله امرأة قنعان ونسوة قنعان ، فجاء الجمع والمفرد على لفظ واحد « 5 » وفسر « زرقا » في قوله تعالى :
وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
( طه - الآية 102 ) بأنهم العطاش « 6 » ، وفي مجالسه كثير من هذه النوادر .
ومن شعره في العتاب :
هامش
( 1 ) المجالس ، ج 1 ص 52 .
( 2 ) المجالس ، ج 1 ص 72 .
( 3 ) المجالس ، ج 2 ص 597 .
( 4 ) المجالس ، ج 1 ص 365 .
( 5 ) المجالس ، ج 1 ص 91 .
( 6 ) المجالس ، ج 1 ص 393 .