الأصلية ، ومع ذلك فقد وسّع أفق القياس . فنراه يجيز أفعل التفضيل في الألوان قياسا على قول الراجز :
جارية في درعها الفضفاض * أبيض من أخت بني أباض « 1 »
وقال بجواز العطف بالمرفوع على اسم « إن » استدلالا بقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى
( المائدة - الآية 69 ) .
ويقول البرجمي :
فمن يك أمسى في المدينة رحله * فإنّي وقيّار بها لغريب
وقبل عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة مثل ما هو في قول الشاعر « 2 » :
جزى ربّه عنّي عديّ بن حاتم * جزاء الكلاب العاويات وقد فعل « 3 »
كما أباح زيادة الفاء في الخبر مطلقا قياسا على قول الشاعر :
وقائلة خولان فانكح فتاتهم * وأكرومة الحيّين خلو كما هيا « 4 »
ولعل من مذهبه الجديد التوسع في القول بالزيادة ، وبالحذف والتقدير لإثبات اطراد القاعدة النحوية .
فبعد ما يضع النحوي قاعدة استقراها من استعمال شائع ، وصاغها في شكل قاعدة عامة قد يواجهه استعمال يعتبره بعضهم استعمالا شاذا واستثنائيا لكن بعض النحاة يلجأ إلى تأويلات للدفاع عن اطراد القاعدة ومن وسائل هذا النوع من الدفاع التقدير ، والحذف أو الزيادة ، فمثلا لما تقرر أن الحال يجب أن يكون نكرة ، ووجدنا العرب استعملت « مررت بهم الجمّاء الغفير » قال النحوي ( وهو هنا الخليل ) ، إن « أل » في الجماء ليست للتعريف ، وإنما تلفّظ بها مع نية
هامش
( 1 ) ابن يعيش : شرح المفصل ، ج 7 ص 144 .
( 2 ) ابن يعيش ، ج 8 ص 69 .
( 3 ) الأشموني ، ج 2 ص 59 .
( 4 ) ابن يعيش : شرح المفصل 1 / 199 - المغني 219 .