تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فمن بك سائلا عنّي فإنّي * وجروة لا تباع ولا تعار « 1 »
وهنا ينتصب الاسم انتصاب « إني وزيدا منطلقان » . ثالثا : الرفع إذا لم يظهر الفعل ، في مثل : كيف أنت وقصعة الثريد ، ومثله قول الشاعر :
وكنت هناك أنت كريم قيس * فما القيسيّ بعدك والفخار « 2 »
وإننا هنا لا نريد أن نستعرض آراء النحاة بعد سيبويه ، وبالخصوص الزجاج ، الذي خالفه في أعمال الفعل قبل الواو ، وقال بتقدير فعل مضمر بعدها ، لنصب الأمثلة المذكورة ، والمهم عندنا أن نبين رسوخ هذه الأمثلة ، التي صارت تردد حرفيا في جل الكتب التي ألفت بعد الكتاب .

* ما جاءت حاجتك ، عسى الغوير ابؤسا ، لدن غدوة :

وفي باب الفعل الذي يتعدى اسم الفاعل إلى اسم المفعول « 3 » ، وهو يعني كان وأخواتها ، يقول سيبويه : وتقول من كان أخاك ؟ كما تقول « من ضرب أباك إذا جعلت من الفاعل ومن ضرب ( أبوك ) ، إذا جعلت الأب الفاعل . . . ومثل قولهم من كان أخاك قول العرب « ما جاءت حاجتك » ، كأنه قال ما صارت حاجتك ولكنه أدخل التأنيث على « ما » حيث كانت الحاجة . كما قال بعض العرب « من كانت أمّك ؟ » . ومن يقول من العرب : « ما جاءت حاجتك كثيرا » كما يقول من كانت أمّك ؟ . ومثل قولهم « ما جاءت حاجتك » إذ صارت تقع على مؤنث ، كما ورد في قوله تعالى :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا
( الأنعام - الآية 23 ) .
هامش
( 1 ) سيبويه : الكتاب ، ج 1 ص 302 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 300 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 45 .