أمّا الرّحيل فدون بعد غد * فمتى تقول الدّار تجمعنا ؟
نصب « الدار » على معنى : تظنّ .
وأما قول الشاعر « 1 » :
فقالت : حنان ، ما أتى بك ههنا ؟ * أذو نسب ، أم أنت بالحيّ عارف ؟
يريد : أمري وأمرك حنان . لولا ذلك لنصبه . وأما قول الآخر : « 2 »
حناني ربّناء وله عنونا * نعاتبه لئن نفع العتاب
فإنّه أراد : تحنّن ربّنا مرّة بعد أخرى . والتحنّن : الرّحمة .
يقول : « 3 » ارحمنا رحمة بعد رحمة .
وأما قول الآخر : « 4 »
يشكو ، إليّ ، جملي طول السّرى * صبر جميل ، فكلانا مبتلى
[ فإنّه ] « 5 » رفع « صبرا » ، لّما وصفه « 6 » ، فقال : صبر جميل . لولا
هامش
( 1 ) منذر بن درهم . الكتاب 1 : 161 و 175 والمقتضب 3 : 225 ومعجم البلدان ( روضة المثرى ) وشرح المفصل 8 : 11 وأوضح المسالك 1 : 217 والهمع 1 : 189 والدرر 1 :
163 والأشموني 1 : 221 واللسان ( حنن ) والعيني 1 : 359 والخزانة 1 : 277 . وفي الأصل وق : « فقلت » . ب : « قالت » . والحنان : الرحمة .
( 2 ) الحارث بن كلدة . أمالي ابن الشجري 1 : 8 . وانظر ديوان أمية بن أبي الصلت ص 54 والمحتسب 2 : 20 والمخصص 12 : 215 واللسان ( حتم ) والعيني 4 : 60 وديوان جرير ص 1020 والأمالي 2 : 116 . وفي الأصل وق : « ربّنا » . ق : « يعاتبه » . ب :
« ليرتفع » . وعنا : خضع وذل .
( 3 ) سقط حتى « بعد رحمة » من النسختين . وفي الأصل : تقول .
( 4 ) الكتاب 1 : 62 وأمالي المرتضى 1 : 107 وسر الصناعة 1 : 463 وشروح سقط الزند ص 620 والأشموني 1 : 221 والبحر 5 : 289 .
( 5 ) من ق .
( 6 ) ق : وصفته .