فقالوا : « لبّيك » : قربت وأقمت .
وإذا قالوا « أنا لبّ » « 1 » فإنّما يريدون : قريب « 2 » منك ، مرّة واحدة . وإذا قالوا « لبّيك » أرادوا : أنا قريب منك أنا قريب منك ، مرّتين « 3 » . قال الشاعر : « 4 »
دعوت ، لما نابني ، مسورا * فلبّى ، فلبّي يدي مسور /
والرفع بالتحقيق
قولهم : لا رجل إلّا زيد ، ولا إله إلّا اللّه . رفعت اسم « اللّه » « 5 » و « زيدا » ، على التحقيق ، ولأنّه لا يجوز أن تسكت دون تمامه . ألا ترى أنّك إذا قلت « لا رجل » « 6 » لم يكن كلامك تامّا « 7 » ، حتّى تقول « إلّا زيد » .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : « يا لب » . ق : « لبّى » . ويقال : « لبّ » . انظر الكتاب 1 : 176 واللسان والتاج ( لبب ) والخزانة 1 : 270 .
( 2 ) في الأصل : قربت .
( 3 ) في الأصل : وإذا قالوا لبيك أنا قريب أنا قريب مرتين .
( 4 ) رجل من بني أسد . الكتاب 1 : 176 والمحتسب 1 : 78 و 2 : 23 وشرح المفصل 1 :
119 والبحر 5 : 409 و 7 : 513 والمغني ص 640 وشرح شواهده ص 307 وابن عقيل 2 : 9 والهمع 1 : 190 والدرر 1 : 165 والأشموني 2 : 251 واللسان والتاج ( لبب ) والعيني 3 : 381 والخزانة 1 : 268 . والبيت في الأصل بعد « قربت وأقمت » .
( 5 ) زاد هنا في ب : تبارك ربنا وتعالى .
( 6 ) في الأصل : لا رجل .
( 7 ) في النسختين ، لم يكن كلاما .