هذا لغز . يريد : أخي كوى « 1 » من الكيّ بالنار .
وأما قول اللّه ، تبارك وتعالى : « 2 »
( إِنْ هذانِ لَساحِرانِ )
فقد ذكر ، عن ابن عبّاس ، أنّه قال : إنّ اللّه ، تبارك اسمه « 3 » ، أنزل القرآن بلغة كلّ حّي من أحياء العرب ، فنزلت هذه الآية بلغة « 4 » بني الحارث « 5 » بن كعب ، لأنّهم يجعلون المثنّى بالألف في كلّ وجه مرفوعا « 6 » . فيقولون : رأيت الرّجلان ، ومررت بالرّجلان ، وأتاني الرّجلان . وإنّما صار كذلك « 7 » ، لأنّ الألف أخفّ بنات المدّ واللّين . قال الشاعر : « 8 »
إنّ لسلمى عندنا ديوانا * أخزى فلانا وابنه فلانا
كانت عجوزا ، غبّرت زمانا * وهي ترى سيّئها إحسانا « 9 »
نصرانة قد ولدت نصرانا * أعرف منها الجيد والعينانا « 10 »
ومقلتان أشبها ظبيانا « 11 »
هامش
( 1 ) في الأصل : كوي .
( 2 ) الآية 63 من طه . ق : « اللّه تعالى » . ب : اللّه عز وجل .
( 3 ) ق : تعالى .
( 4 ) انظر البحر 6 : 225 .
( 5 ) : بلحارث .
( 6 ) سقطت من ق .
( 7 ) سقط « وإنما صار كذلك » من النسختين .
( 8 ) رؤبة . ديوانه ص 187 والنوادر ص 15 وشرح المفصل 3 : 129 و 4 : 67 و 143 والهمع 1 : 49 والدرر 1 : 21 والأشموني 1 : 90 والعيني 1 : 184 والخزانة 3 :
337 .
( 9 ) كان : صار . وغبر : مكث وبقي .
( 10 ) في النسختين « نصرانة » . والنصرانة : النصرانية .
( 11 ) في الأصل : « ظبيانا » . ق : « طبيانا » . وقيل : إن ظبيان هو اسم رجل ، وأراد : منخري ظبيان . فحذف المضاف . الخزانة 3 : 337 .