( 14 ) بين جملة : « يسومونكم سوء العذاب » وجملة : « يذبّحون أبناءكم » كمال الاتصال فإن الثانية منهما بدل بعض من الأولى .
( 15 ) فصل اللّه تعالى بين الجملتين في الآية الكريمة لأن بينهما كمال الاتصال فإن الجملة الثانية بيان للأولى .
تمرينات
( 1 )
بيّن مواضع الوصل والفصل فيما يأتي ووضّح السبب في كل مثال :
( 1 ) قال بعض الحكماء : العبد حرّ إذا قنع ، والحر عبد إذا طمع .
( 2 ) وقال ابن الرومي :
قد يسبق الخير طالب عجل * ويرهق الشر ممعنا هربه « 1 »
( 3 ) وقال أبو الطيب :
الرأي قبل شجاعة الشّجعان * هو أوّل وهي المحلّ الثّانى
( 4 ) وخطب الحجاج فقال :
اللهم أرني الغىّ غيّا فأجتنبه ، وأرني الهدى هدى فأتّبعه ، ولا تكلني إلى نفسي فأضلّ ضلالا بعيدا
( 5 ) وقال الشريف الرضىّ في الرثاء
أعلمت من حملوا على الأعواد * أعلمت كيف خبا ضياء النادي « 2 »
( 6 ) قال حسان بن ثابت الأنصاري :
أصون عرضى بمالي لا أدنّسه * لا بارك اللّه بعد العرض في المال « 3 »
أحتال للمال إن أودى فأكسبه * ولست للعرض إن أودى بمحتال « 4 »
هامش
( 1 ) يرهقه : يغشاه ويلحقه ، والممعن في الشئ : المبعد ، يقول : كثيرا ما يفوت الخير من هو شديد الحرص في طلبه ، ويقع في الشر من يهرب منه .
( 2 ) الأعواد : جمع عود والمراد بها النعش ، وخبا الضياء : انطفأ .
( 3 ) العرض بالكسر : النفس وقيل الحسب وهو ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه ، يقول :
إني أصون نفسي عما يدنسها ببذل ما أملكه من المال .
( 4 ) أودى : تلف ؛ يقول : إن المال إذا تلف استطعت العمل لكسبه ثانية ، أما العرض إذا تدنس فلا أستطيع تطهيره من الدنس الذي لحقه .