الإيجاز والإطناب والمساواة
( 1 ) المساواة
الأمثلة :
( 1 ) قال تعالى :
« وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ » . *
( 2 ) وقال تعالى :
« وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
« 1 » »
( 3 ) وقال النابغة الذبيانىّ :
فإنّك كاللّيل الّذى هو مدركى * وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع « 2 »
( 4 ) وقال طرفة بن العبد :
ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد « 3 »
البحث :
يختار البليغ للتعبير عما في نفسه طريقا من طرق ثلاث ؛ فهو تارة يوجز ، وتارة يسهب ، وتارة يأتي بالعبارة بين بين ، على حسب ما تقتضيه حال المخاطب ويدعو إليه موطن الخطاب ، ونريد هنا أن نشرح هذه الطرق الثلاث ، وسنبدأ بالمساواة لأنها الأصل المقيس عليه .
هامش
( 1 ) يحيق : من قولهم حاق به الشئ إذا أحاط به .
( 2 ) المنتأى : موضع البعد وهو اسم مكان من انتأى عنه أي بعد : يخاطب النابغة الذبياني النعمان بن المنذر ويشبهه في حال سخطه بالليل في أنه يعم كل موطن ، وذلك لسعة ملك النعمان وبسطة نفوذه فلا يفلت منه أحد .
( 3 ) من لم تزود : أي من لم تعطه زادا ، والزاد : طعام المسافر ، يقول : إن عشت فستعلمك الأيام ما لم تكن تعلم ، ويأتيك بالأخبار من لم توجهه في طلبها .