هذا باب علم كل فعل تعداك إلى غيرك
ذكر في هذا الباب ما شذ من الأفعال عن قياسه في المستقبل والماضي وبين جميع ذلك .
وأنشد :
* واعوجّ غصنك : من لحو ومن قدم * لا ينعم الغصن حتى ينعم الورق " 1 "
فقال : ينعم والماضي نعم ، والقياس نعم ينعم .
واللّحو : مصدر لحوت العود إذا : قشرته .
وأنشد للفرزدق :
* وكوم تنعم الأضياف عينا * وتصبح في مباركها ثقالا " 2 "
والأقيس : " تنعم الأضياف " .
يصف إبلا قد أمنت أن تنحر للأضياف ، فهي تنعم بهم عينا وتصبح مطمئنات في مباركها لا تذعر بعقر فتثور من مواضعها .
وذكر سيبويه أن من الأفعال ما جاء على فعل يفعل ، وذلك في حرفين كقولهم : فضل يفضل ومتّ تموت وحكى غيره : حضر يحضر ودمت تدوم .
وباقي الباب مفهوم من كلامه إن شاء اللّه .
هذا باب ما جاء من المصادر فيه ألف التأنيث
ذكر في هذا الباب أن " الفعّيلى " يأتي مصدرا لتكثير الفعل ، وبيّن أنّها أكثر ما تأتي من اثنين فأكثر ، وقد يكون منها يكون للواحد . قالوا : الدلّيلي : لكثرة العلم بالدلالة والرسوخ فيها .
وقالوا : القتيتي : وهي النميمة ، والهجيرى : كثرة القول والكلام بالشيء وقال الأخفش :
الإهجيري : وهو كثرة كلامه بالشيء يردده .
ويروى أن عمر رضى اللّه عنه قال : لولا الخليفي لأذنت يعني : الخلافة وشغله بحقوقها والقيام بها عن مراعاة الأوقات التي يراعيها المؤذنون .
قال : " وقد قال بعض العرب : اللهم أشركنا في دعوى المسلمين " .
وقال بشر بن النكد :
* ولّت ودعواها كثير صخبه " 3 "
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في الكتاب وشرح الأعلم 2 / 227 ، شرح السيرافي 6 / 57 .
( 2 ) ديوان الفرزدق 2 / 615 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 227 ، شرح السيرافي 6 / 57 ، اللسان 12 / 586 .
( 3 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 228 ، شرح السيرافي 6 / 60 ، شرح النحاس 329 ، اللسان دعا 14 / 257 .