تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

هذا باب علم كل فعل تعداك إلى غيرك

ذكر في هذا الباب ما شذ من الأفعال عن قياسه في المستقبل والماضي وبين جميع ذلك . وأنشد :
* واعوجّ غصنك : من لحو ومن قدم * لا ينعم الغصن حتى ينعم الورق " 1 "
فقال : ينعم والماضي نعم ، والقياس نعم ينعم . واللّحو : مصدر لحوت العود إذا : قشرته . وأنشد للفرزدق :
* وكوم تنعم الأضياف عينا * وتصبح في مباركها ثقالا " 2 "
والأقيس : " تنعم الأضياف " . يصف إبلا قد أمنت أن تنحر للأضياف ، فهي تنعم بهم عينا وتصبح مطمئنات في مباركها لا تذعر بعقر فتثور من مواضعها . وذكر سيبويه أن من الأفعال ما جاء على فعل يفعل ، وذلك في حرفين كقولهم : فضل يفضل ومتّ تموت وحكى غيره : حضر يحضر ودمت تدوم . وباقي الباب مفهوم من كلامه إن شاء اللّه .

هذا باب ما جاء من المصادر فيه ألف التأنيث

ذكر في هذا الباب أن " الفعّيلى " يأتي مصدرا لتكثير الفعل ، وبيّن أنّها أكثر ما تأتي من اثنين فأكثر ، وقد يكون منها يكون للواحد . قالوا : الدلّيلي : لكثرة العلم بالدلالة والرسوخ فيها . وقالوا : القتيتي : وهي النميمة ، والهجيرى : كثرة القول والكلام بالشيء وقال الأخفش : الإهجيري : وهو كثرة كلامه بالشيء يردده . ويروى أن عمر رضى اللّه عنه قال : لولا الخليفي لأذنت يعني : الخلافة وشغله بحقوقها والقيام بها عن مراعاة الأوقات التي يراعيها المؤذنون . قال : " وقد قال بعض العرب : اللهم أشركنا في دعوى المسلمين " . وقال بشر بن النكد :
* ولّت ودعواها كثير صخبه " 3 "
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في الكتاب وشرح الأعلم 2 / 227 ، شرح السيرافي 6 / 57 . ( 2 ) ديوان الفرزدق 2 / 615 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 227 ، شرح السيرافي 6 / 57 ، اللسان 12 / 586 . ( 3 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 228 ، شرح السيرافي 6 / 60 ، شرح النحاس 329 ، اللسان دعا 14 / 257 .
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه — صفحة 566 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )