ميل يميل ميلا . وإنما حكى سيبويه مال يميل .
وقد حكى غير سيبويه : ميل يميل ميلا فهو أميل فاعرفه .
هذا باب أيضا للخصال التي تكون في الأشياء
قوله في هذا الباب : وقالوا : نضر وجهه ينضر فبنوه على فعل يفعل إلى قوله : وقالوا :
ناضر كما قالوا : نضر
إنما ذكر هذا ؛ لأنه من باب الحسن والقبح الذي يأتي فعله على فعل يفعل ليريك خروجه عن الباب .
واسم فاعله : ناضر ونضير . فناضر على قياس فعله . ونضير محمول على وسيم لأنه نحوه في المعنى . ونضر محمول على حسن . إلا أنّه مسكن الأوسط . ومثله : ضخم ولم يقولوا :
ضخيم على ما ذكره سيبويه ، وقد حكاه المبرد .
قال سيبويه : وما كان من الرّفعة والضّعة . . فهو نحو هذا .
اعلم أن الضعة وزنها فعلة ، والأصل : وضعة مثل عدة وزنة ، وربما فتحوا أشياء من ذلك إذا كان فيها شيء من حروف الحلق كما يفتحون في الفعل من أجل حروف الحلق ما لا يفتح في غيره ، قالوا : ضعة وقحة وصفة ، ولا يقولون في مثل صفة وزنة : زنة وصفة لعدم حروف الحلق .
قال : وقالوا آمر علينا وهو أمير ، كنبه وهو نبيه وفي بعض النسخ : أمر علينا كنبه مفتوحا ، والفتح أجود وأفصح .
قوله بعد أن ذكر حكاية يونس عن بعض العرب : لببت تلب . . وإنما قلّ هذا لأن هذه الضمة تستثقل في ما ذكرت لك - يعني في عضد ونحوه فلما صارت في ما يستثقلون فاجتمعا ، فرّوا منهما " .
يعني : لما صارت الضمة في المضاعف وهما ثقيلان ، فروا منها ، والأكثر في الكلام لببت تلبّ .
قالت صفية بنت عبد المطلب في ابنها الزبير :
* اضربه لكي يلب * وكي يعود ذا لجب " 1 "
هامش
( 1 ) إصلاح المنطق 210 ، شرح السيرافي 6 / 54 ، شرح الملوكي 47 ، المخصص 14 / 156 ، اللسان 1 / 730 .