وصعود وصعائد " .
شبهوه بصحيحة وصحائح ؛ لأنه مؤنث مثله وإن لم يكن فيه علامة .
والجدود : التي لا لبن لها ، والصعود : التي عطفت على ولد غيرها بعد إسقاطها .
وقالوا للواله : عجول وعجل ، ولم يقولوا : عجائل ، وهي التي فقدت ولدها .
وسلوب وسلب وسلائب ، وهي التي فارقها ولدها بموت أو ذبح أو غير ذلك .
وذكر أن " فعولا " في الصفات لا يجمع مسلما ، والعلة فيه أن : صبورا وشكورا وما أشبههما ، قد استعملت للمؤنث بغير هاء من أجل أنّها لم تجر على الفعل ، فلما طرحت الهاء في الواحدة - وإن كان التأنيث يوجب الهاء - كرهوا أن يأتوا بجمع يوجب ما كرهوا في الواحد ، فعدل به على السلامة إلى التكسير في المؤنث ، فلما عدل إلى التكسير في المؤنث أجرى المذكر مجراه .
قال : " ومثل هذا : مري وصفي ، قالوا : مرايا وصفايا ، والمري التي يمريها الرجل يستدرها للحلب " .
والصفي : الغزيرة اللبن ، ويجوز أن يكون وزنها فعيلا وفعولا .
قال : وقالوا رجل ودود ورجال ودداء .
اعلم أن في هذا مخالفة للقياس من وجهين :
- أحدهما : أن " فعولا " لا يجمع على فعلاء وإنما يجمع عليه فعيل ككريم وكرماء .
- والثاني : أن " فعيلا " من المضاعف لا يجمع على " فعلاء " لا يقولون : شديد وشدداء ، وإنما قالوا : ودداء لأنه لما خرج عن بابه فشذ في وزن الجمع ، احتملوا شذوذه أيضا في التضعيف وشبهوه مع ذلك بخششاء .
قال : فأما فعال فبمنزلة فعول . وذلك قولك : صناع وصنع " وقالوا جماد وجمد " وكما قالوا : " صبور وصبر " .
والصناع : الحاذقة . والجماد : الممسكة ، يقال : سنة جماد وامرأة جماد ، إذا كانت بخيلة .
قال : " وأما فعال فبمنزلة فعال ، ألا ترى أنك تقول : ناقة كناز . . . وكنز للجميع ، وقالوا :
رجل لكاك " .
وامرأة لكاك ، وكذلك الجمل والناقة . وجمعه : لكك وهو الكثير اللحم وجمل دلاث وناقة دلاث : وهو الماضي السريع ، والجمع دلث .
وذكر سيبويه قولهم : " هجان " للواحد و " هجان " للجمع وذكر عن الخليل أنّه مكسر وبين العلة فيه .
وذكر الجرمي أنّه قد يجري مجرى المصدر فيستعمل للواحد والاثنين والجميع بلفظ
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه — صفحة 558
مساهمون: يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
ص٥٥٨