ولم يكسر من هذا إلا حرفان وهما : نجد وأنجاد ، والنّجد : المجرب وهو أيضا : الدليل الهادي . ويقظ وأيقاظ .
وبين أن فعلا في الصفات لا يكسر على فعل ، كقولهم : قوم فرقون ، وقوم وجلون وفزعون . وقد قالوا : نكد وأنكاد ، وقال الجرمي : فرح وفرحون وأفراح وقالوا : فراح .
قال الشاعر :
* وجوه النّاس ما عمّرت بيض * طليقات وأنفسهم فراح
هذا باب تكسير ما كان من الصفات عدة حروفه أربعة أحرف
ذكر في هذا الباب أن فعيلا من المعتل والمضاعف يجمع على " أفعلا " بدلا من " فعلاء " ، وقد جاء حرف نادر من هذا الباب على فعلاء لا يعرف غيره .
وهو : تقى وتقواء ، ولما شذ غيروا الياء فيه إلى الواو وكان حقه أن يكون تقياء ، ولا يعرف غيره في ما حكاه البصريون .
وقد حكى الفراء : سرى وسروات وأسريات .
وبين أن فعيلا قد تجمع على أفعال كما جمعوا عليه فاعلا لاشتراكهما في عدة الحروف والزيادة ، قالوا : يتيم وأيتام ، وشريف وأشراف .
وحكى عن أبي الخطاب أنّهم يقولون : أبيل وآبال والأبيل : القسّ .
قال الشاعر :
* وما سبح الرهبان في كل موطن * أبيل الأبيلين المسيح ابن مريما
وبين أن فعلاء مما يخص بها المذكر في الجمع ، وليس في المؤنث فعلاء الآخر . فإن قالوا : امرأة فقيرة ، ونسوة فقراء ، وسفيهة وسفهاء ، ويقال : سفاهة على القياس .
قال : وزعم الخليل أن قولهم : . . . ظروف لم يكسر عليه ظريف ، كما أن المذاكير لم يكسر عليه ذكر .
وقال أبو عبيدة : هو مكسر على غير بابه ، وليس مثل مذاكير ، والدّليل على ذلك أنك إذا صغرت قلت : ظريفون ، ولا تقول ذلك في مذاكير : والخليل يجعل " ظروفا " اسما للجمع في ظريف أو يجعله جمعا لظرف وإن كان لا يستعمل ، ويكون ظرف في معنى : ظريف كما يقال : عدل في معنى عادل .
وقال الجرمي : ظروف جمع لظريف على غير قياس ، بمنزلة قولهم : زيد وأزياد ، وزمن وأزامن .
وذكر أن " فعولا " من صفات المؤنث قد يجمع على فعائل ، قالوا : " جدود وجدائد