واحد .
قال : وقالوا : " جواد وجياد " للجمع لأن جوادا مشبهة بفعيل فصار بمنزلة قولك : طويل وطوال ، واستعماله بالياء دون الواو كما قال بعضهم : طيال في معنى طوال .
قال : وقالوا " عوار وعواوير " .
والعوار : الرجل الجبان ، وكسروه لأنهم أجروه مجرى الأسماء لأنهم ، لا يكادون يقولون للمرأة : عوارة ؛ لأن الشجاعة والجبن في الأغلب من أوصاف الرجال الذين يحضرون الحروب وشبهوا " عوارا " و " عواوير " بنقاز ونقاقيز .
والنقاز : العصفور ، وفي بعض النسخ : نقاز ونقاقير وهو غلط .
ذكر أبو حاتم النقاز وقال : سمي بذلك لأنه ينقز وذكره ابن دريد في باب الزاي والقاف والنون .
وذكر أن " فيعلا " قد يجمع على " أفعال " كما جمع فاعل عليه ، قالوا : ميت وأموات كما قالوا : شاهد وأشهاد . ومثل ذلك : قيل وأقيال وأصل قيل قيل من القول وهو الملك ، وأصله :
قيول وإنما قيل له قيل : لأن : قوله نافذ في جميع ما أراد .
وذكر سيبويه : أقيال وكيس وأكياس ، قال : وقد جاء شيء من فيعل في المذكر والمؤنث سواء .
قالوا : ناقة ريض وهي الصعبة التي تراد .
قال الراعي :
* وكأنّ ريّضها إذا باشرتها * كانت معاودة الرّحيل ذلولا
طرحوا الهاء منها كما طرحوها في سديس ، وجديد .
ويجوز أن يكون طرح الهاء منها تشبيها بامرأة قتيل وجريح ؛ لأنها في معنى مروضة .
وذكر أن " أفعل " الذي تلزمه من يجمع مسلما ومكسرا إلا آخر ، فإنهم جمعوه مسلما فقالوا : الآخرون ولم يقولوا : الأواخر كراهة أن يلتبس بجمع آخر .
وذكر أن فعلا إذا كان مذكرها " فعلان " ، تجمع على " فعالى " و " فعالى " كقولهم : رجل رجلان الشعر ، وامرأة رجلي ، وفي الجميع رجالي ورجال وكذلك عجالى وعجال في جمع عجلان وعجلى . ويقال : شاة حرمي وشياه حرام وحرامى ، كما قالوا : عجلي ، وللجميع عجال وعجالى .
ليس لحرمى ذكر لأن الحرام : شهوة الأنثى إلا أنّهم أجروه مجرى ما مذكره حرمان .
وذكر في الباب أنّهم قد يدخلون الهاء في فعيل الذي في معنى : " مفعول " على غير القصد لوقوع الفعل به وحصوله فيه . ومذهبهم في ذلك : الإخبار عن الشيء المتخذ لذلك الفعل