وقد تقدم القول فيه .
والمشمخر : الجبل الشامخ . والظيان : ياسمين البر . تقول لا يبقى على الأيام حي ولا الوعل المقيم بالشامخ من الجبال .
ومعنى قوله : الظيان والآس أي فيه ما يتعدى به .
وأنشد في حذف حرف الجر من المقسم به ونصبه :
* ألا ربّ من قلبي له اللّه ناصح * ومن قلبه لي في الظّباء السّوانح " 1 "
فنصب لما أسقط حرف القسم ؛ لأنه عدى الفعل المضمر .
والسوانح : جمع سانح ، وهو ما أخذ عن ميامن الرامي فلم يمكنه رميه ، وهو مما يتشاءم به ولذلك ضربه مثلا هنا ، وقد يكون السانح أيضا لما يتيمّن به .
وأنشد مقويا لحذف حرف القسم من اسم اللّه جل وعز :
* وجدّاء ما يرجى بها ذو قرابة * لعطف وما يخشى السّماة ربيبها
أراد : ورب جداء .
والواو عند المبرد بدل من رب وقد تقدم القول في هذا .
والجدّاء : الفلاة التي لا ماء فيها . والسّماة : الصائدون نصف النهار .
وربيبها : وحشها .
هذا باب ما يكون فيه ما قبل المحلوف عوضا من اللّفظ بالواو
وذلك قولك : إي ها اللّه ذا .
اختلفوا في معنى الكلمة : فقال الخليل : ذا هو المحلوف عليه كأنه قال : إي واللّه للأمر هذا - كما تقول : إي واللّه لزيد قائم - وحذف الأمر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم وقدم ها كما قدم قوم ها هوذا أو هأناذا .
قال زهير :
* تعلّمن ها لعمر اللّه - ذا قسما * فاقصد بذرعك وانظر أين تنسلك " 2 "
أراد : تعلمن هذا قسما . ومعنى تعلمن : اعلمن .
هامش
( 1 ) ملحقات ديوان ذي الرمة 664 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 144 ، شرح السيرافي 4 / 232 ، شرح النحاس 324 ، المقتصد 2 / 868 ، شرح المفصل 9 / 103 .
( 2 ) ديوان زهير 88 ، أشعار الشعراء الستة بشرح الأعلم 1 / 313 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 145 ، 150 ، المقتضب 2 / 322 ، شرح السيرافي 4 / 233 ، شرح النحاس 325 ، شرح ابن السيرافي 2 / 246 ، الجنى الداني 350 ، الخزانة 5 / 451 ، 10 / 41 .