ضربوا الزيدون . وبالألف ، واللام : المضروب زيد ، والمضروبان الزيدان ، والمضروبون الزيدون .
وتقول : أعطي زيد درهما . فإن أخبرت عن زيد ، قلت : الذي أعطي درهما زيد . ففي : أعطي ضمير يعود إلى الذي ، وقد قام مقام الفاعل . ودرهما : المفعول الثاني . وزيد : الخبر . وبالألف ، واللام : المعطى درهما زيد . ففي : المعطى ضمير [ الألف و ] « 1 » اللام : مرتفع بمعطى . ودرهما :
المفعول الثاني . وزيد : الخبر . فإن أخبرت عن درهم ، بالذي ، قلت : الذي أعطي زيد إياه درهم .
هذا هو الوجه ؛ فتضع إياه موضع درهم . ولو قلت : الذي أعطيه زيد درهم ؛ فأتيت بالمنصوب المتصل ، جاز . ولو قلت : الذي أعطي زيدا درهم ؛ فتجعل في : أعطي ضميرا يعود إلى الذي ، وتقيمه مقام [ 155 / ب ] الفاعل ، وزيدا : المفعول الثاني ، جاز ، ولكنه ضعيف ؛ لأن قولك : أعطي زيدا درهم ، ضعيف . والوجه : أعطي زيد درهما ؛ لأن زيدا : فاعل من وجه ؛ لأنه أخذ ، والدرهم مأخوذ معطى ، فهو مفعول من كل وجه .
[ الثامن ] : باب كان . تقول : كان زيد قائما . فإن أخبرت عن زيد بالذي ، قلت : الذي كان قائما زيد . وبالألف ، واللام : الكائن قائما زيد . ففي : كان ، والكائن ، ضميران مرفوعان بهما .
وزيد : هو الخبر . فإن أخبرت عن قائم ، ففيه خلاف ، أجازه قوم ، ومنعه قوم . فمن أجاز ، قال :
الذي كان زيد إياه قائم . والكائن إياه زيد قائم . فلا بد من : إياه ؛ لأنه موضع المنفصل . ألا ترى أنك تقول : ليس زيد إياه . وكان زيد إياه . وقال بعضهم : أجيز : الكائنة زيد قائم . فيأتي بالمتصل ، استدلالا ، بقول [ الشاعر ] :
344 - فإلّا يكنها أو تكنه ، فإنّه * أخوها ، غذته أمّه بلبانها « 2 »
[ التاسع ] : الظرف ، وهو على ضربين : ضرب يكون اسما يرتفع ، وينتصب ، وينجرّ . وظرف بخلافه ، لا يتمكن . فالأول : ظرف يرتفع ، وينتصب ، وينجر . فما كان من هذا النوع ، جاز الإخبار عنه ، نحو قولك : قمت اليوم ، وسرت الشهر . تقول : الذي قمت فيه يوم . والقائم فيه أنا يوم . والمسير فيه شهر . والذي سرت فيه شهر . والثاني : ظرف لا يتمكن ، نحو : ذات مرة ، وعند ، وبعيدات بين . لا تخبر عن هذا ؛ لأنه لا يتمكن . فلا تقول : المقيم فيه أنا ذات مرة . لأنه لا يتصرف .
[ العاشر ] : المصدر ، وما كان مذكورا من المصادر ، على سبيل التأكيد للفعل ، لا تخبر عنه ، نحو : ضربت ضربا ، وأكلت أكلا . وإنما يخبر عن المصدر ، إذا صح قيامه مقام الفاعل . وما لا يصح قيامه مقام الفاعل ، لا يخبر عنه . فكما لا يجوز : ضرب ضرب ، لا يجوز : الذي ضربته ضرب . والمضروب ضرب ؛ لأنه لا فائدة فيه . ولكن تقول : الذي ضربته ضرب شديد . والضاربة أنا ضرب شديد ؛ لأنه يجوز : ضرب ضرب شديد .
[ الحادي عشر ] : المضاف ، وهو [ 156 / أ ] على ضربين : أحدهما : أن يكون المضاف مع المضاف إليه ، اسما واحدا ، نحو : عبد اللّه ، وأبي الحارث ، وحمار قبّان ، وقوس قزح . فهذا لا يجوز
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) سبق ذكره رقم ( 86 ) .