[ الثالث ] : الفعل المتعدي إلى مفعول واحد . كقولك : ضرب زيد عمرا . إذا قيل لك : أخبر عن عمرو [ بالألف ] « 1 » واللام ، قلت : الضّاربه زيد عمرو . فالضارب : مبتدأ . والهاء : يعود إلى الألف ، واللام . وزيد : فاعل . وعمرو : الخبر . وإن شئت قلت : الضارب زيد إياه عمرو . فتضع المنفصل ، هاهنا ، بعد زيد ؛ لأن موضعه ؛ أعني موضع المفعول به بعد الفاعل . وتقول في الذي :
الذي ضرب عمرا زيد .
[ الرابع ] : الفعل المتعدي إلى مفعولين . ولك الاقتصار على أحدهما ، نحو قولك : أعطى زيد عمرا درهما . إذا أخبرت عن زيد بالذي ، قلت : الذي أعطى عمرا درهما زيد . وبالألف ، واللام :
المعطي عمرا درهما زيد . ففي : أعطى ، ومعط ، ضمير يعود إلى الذي ، والألف ، واللام .
والمفعولان على حدهما قبل . وزيد : هو الخبر . وإن أخبرت عن عمرو ، قلت : الذي أعطاه زيد درهما عمرو . وبالألف ، واللام : المعطية زيد درهما عمرو . وإن شئت : المعطي زيد إياه درهما عمرو . وهو الأحسن ؛ لأنك تأتي بضميره بعد الفاعل ، فيكون منفصلا . وإذا أخبرت عن درهم ، قلت بالألف ، واللام : المعطي زيد عمرا إياه درهم . وإن شئت : المعطية زيد عمرا درهم .
وبالذي ، قلت : الذي أعطاه زيد عمرا درهم . وإن شئت : الذي أعطى زيد عمرا إياه درهم .
[ الخامس ] : الفعل المتعدي إلى مفعولين . وليس لك الاقتصار على أحدهما ، نحو قولك : ظنّ زيد عمرا قائما . إن أخبرت عن زيد بالذي ، قلت : الذي ظنّ عمرا قائما زيد . وبالألف واللام :
الظانّ عمرا قائما زيد . ففي : ظنّ ، وظانّ ، ضمير . وإن أخبرت عن عمرو ، قلت : الذي ظنه زيد قائما عمرو . وبالألف ، واللام : الظانه زيد قائما عمرو . وإن شئت : الظانّ زيد إياه قائما عمرو .
فتضع المنفصل ، موضع المفعول . وإن أخبرت عن قائم ، قلت : [ 155 / أ ] الذي ظنه زيد عمرا قائم . وبالألف ، واللام : الظانه زيد عمرا قائم . وإن شئت : الظانّ زيد عمرا إياه قائم .
[ السادس ] : الفعل المتعدي إلى ثلاثة مفعولين . نحو قولك : أعلم اللّه زيدا عمرا خير الناس .
إذا أخبرت عن الفاعل بالذي ، قلت : الذي أعلم زيدا عمرا خير الناس اللّه . ولا يجوز أن تثني هذه المسألة ؛ لأن اللّه واحد ، لا شريك له ، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا . ولكن إن كان الفاعل المعلم غيره ، قلت : اللذان أعلما زيدا عمرا خير الناس بكران . فإن أخبرت بالألف ، واللام ، قلت :
المعلم زيدا عمرا خير الناس اللّه . وإن أخبرت عن زيد ، قلت : المعلم اللّه إياه عمرا خير الناس زيد . وإن شئت : المعلمه اللّه عمرا خير الناس زيد . وإن أخبرت عن عمرو ، قلت : المعلم اللّه زيدا إياه خير الناس عمرو . وإن شئت : المعلمه . وإن أخبرت عن خير الناس ، قلت : المعلم اللّه زيدا عمرا إياه خير الناس . فالمعلم : مبتدأ . واللّه : الفاعل . وزيد : المفعول الأول . وعمرو : المفعول الثاني . وإياه : المفعول الثالث . وخير الناس : الخبر .
[ السابع ] : الذي لم يسم فاعله ؛ نحو : ضرب زيد . تقول : الذي ضرب زيد . ففي : ضرب ، ضمير يعود إلى الذي . وزيد : خبر الذي . فإن شئت قلت : اللذان ضربا الزيدان . وفي الجمع : الذين
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .