« خذ ربع ونصف ما حصل » والأصل :
خذ ربع ما حصل ونصف ما حصل فحذفوا « ما حصل » من الأول لدلالة الثاني عليه ، ومثله قول الفرزدق :
يا من رأى عارضا أسرّ به * بين ذراعي وجبهة الأسد
أي بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد ، ومثل هذا لا يجوز إلّا في الشعر .
وإما غير مضاف وهو عامل في مثل المحذوف كقوله :
علّقت آمالي فعمّت النعم * بمثل أو انفع من وبل الدّيم « 1 »
فمثل مضاف إلى محذوف دل عليه المذكور ، والأصل : بمثل وبل الديم أو انفع من وبل الديم .
ومن غير الغالب « ابدأ بذا من أول » بالخفض من غير تنوين .
13 - الفصل بين المضاف والمضاف إليه .
عند كثير من النحويين لا يفصل بين المتضايفين إلا في الشعر ، وعند الكوفيين مسائل الفصل سبع : ثلاث جائزة في السعة وهي :
( 1 ) أن يكون المضاف مصدرا ، والمضاف إليه فاعله ، والفاصل : إمّا مفعوله وإمّا ظرفه فالأول كقراءة ابن عامر ( وكذلك زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم ) « 2 » ومثله قول الشاعر :
عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة * فسقناهم سوق البغاث الأجادل « 3 »
والثاني : كقول بعضهم : « ترك يوما نفسك وهواها ، سعي لها في رداها »
( 2 ) أن يكون المضاف وصفا والمضاف إليه إما مفعوله الأول والفاصل مفعوله الثاني كقراءة بعضهم ( فلا تحسبنّ اللّه مخلف وعده رسله ) « 4 » وقول الشاعر :
ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى * وسواك مانع فضله المحتاج
أو ظرفه كقوله عليه السلام ( هل أنتم تاركولي صاحبي ) وقول الشاعر :
هامش
( 1 ) الوبل : المطر الشديد ، والديم : جمع ديمة :
وهي المطر ليس فيه رعد ولا برق .
( 2 ) الآية « 137 » الأنعام ( 6 )
( 3 ) البغاث : من الطيور الضعيفة ومنه المثل ( إن البغاث بأرضنا يستنسر ) والأجادل : جمع أجدل وهو الصقر .
( 4 ) الآية « 47 » إبراهيم ( 14 ) .