تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
أي من ابن أبي طالب شيخ الأباطح . الرابعة : الفصل بالنداء كقوله :
كأنّ برذون - أبا عصام - * زيد حمار دقّ باللّجام
أي كأنّ برذون زيد حمار يا أبا عصام ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالنّداء .

الإضافة اللّفظيّة -

1 - ماهيتها :

هناك نوع من الإضافة لا يفيد تعريفا ولا تخصيصا وهو « الإضافة اللفظيّة » أو « غير المحضة » وضابطها : أن يكون المضاف صفة تشبه المضارع في كونها مرادا بها الحال أو الاستقبال وهذه الصّفة واحدة من ثلاث : اسم فاعل ، نحو « مكرمنا » واسم مفعول نحو « مزكوم الأنف » والصفة المشبهة ، نحو « شديد البطش » . والدليل على أنّ هذه الإضافة لا تفيد المضاف تعريفا : وصف النكرة به في قوله تعالى
( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ )
« 1 » ، ووقوعه حالا في نحو
( ثانِيَ عِطْفِهِ )
« 2 » فإنّها حال من فاعل يجادل في الآية قبله ، ومثله قول أبي كبير الهذلي يمدح تأبّط شرّا :
فأتت به حوش الفؤاد مبطّنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل « 3 »
ف « حوش الفؤاد » حال من الضمير في « به » والحال لا تكون إلّا نكرة ، أو مؤوّلة بالنكرة ، ودخول « ربّ » عليه وربّ لا تدخل إلا على النكرات ، من ذلك قول جرير :
يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا
والدّليل على أنها لا تفيد تخصيصا : أنّ أصل قولك : « هو مساعد صالح » « هو مساعد صالحا » فالاختصاص بالمعمول موجود قبل الإضافة . ولا تفيد هذه الإضافة إلا التخفيف بحذف التنوين في نحو « مساعد أحمد » أو حذف نون التثنية أو الجمع في نحو « مكرما خالد » أو « مكرمو خالد » . أو تفيد رفع القبح نحو « أعززت الرجل الشريف النسب » فإنّ في رفع « النّسب » « 4 » قبح خلوّ الصفة من
هامش
( 1 ) الآية « 98 » المائدة ( 5 ) ( 2 ) الآية « 9 » الحج ( 22 ) ( 3 ) « حوش الفؤاد » حديده « مبطنا » ضامر البطن « سهدا » قليل النوم « الهوجل » الأحمق . ( 4 ) على أنها فاعل للصفة المشبهة وهو الشريف .