وإن كان فعلا معربا ، أو جملة اسميّة ، فالإعراب أرجح ، فمن الإعراب :
( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ )
« 1 » وقول بشر بن هذيل :
ألم تعلمي يا عمرك اللّه أنني * كريم على حين الكرام قليل « 2 »
12 - حذف المضاف والمضاف إليه :
يجوز حذف ما علم من المضاف أو المضاف إليه ، فإن كان المحذوف « المضاف » فالغالب أن يخلفه في إعرابه المضاف إليه نحو :
( وَجاءَ رَبُّكَ )
« 3 » أي أمر ربك ونحو
( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ )
« 4 » أي أهل القرية .
وقد يبقى على جرّه ، وشرط ذلك في الغالب أن يكون المحذوف معطوفا على مضاف بمعناه كقولهم « ما مثل عبد اللّه ولا أخيه يقولان ذلك » أي ولا مثل أخيه ، ومثله قول حارثة ابن الحجّاج :
أكلّ امرئ تحسبين امرءا * ونار توقّد بالليل نارا
أي : وكلّ نار .
ومن غير الغالب قراءة ابن جمّاز
( تريدون عرض الدّنيا واللّه يريد الآخرة ) « 5 » أي عمل الآخرة .
وإن كان المحذوف « المضاف إليه » فهو على ثلاثة أقسام :
( 1 ) أن يزال من المضاف ما يستحقه من إعراب وتنوين ، ويبنى على الضّم نحو « أخذت عشرة ليس غير » و « من قبل » و « من بعد » ( - ليس غير ، قبل ، بعد ) .
( 2 ) أن يبقى إعرابه ، ويرد إليه تنوينه ، وهو الغالب نحو
( وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ )
« 6 »
( أَيًّا ما تَدْعُوا )
« 7 »
( 3 ) أن يبقى إعرابه ، ولا ينون ، ولا ترد إليه النون إن كان مثنى أو مجموعا كما كان في الإضافة ، وشرط ذلك في الغالب أن يعطف عليه اسم عامل في مثل المضاف إليه المحذوف ، وهذا العامل ، إما مضاف كقولهم
هامش
( 1 ) الآية « 122 » المائدة ( 5 )
( 2 ) « يا عمرك » يا حرف نداء . والمنادى محذوف ، تقديره : يا فلانة عمرك اللّه « عمرك » منصوب على المصدرية ، وفعله « عمر » عاش طويلا .
( 3 ) الآية « 22 » الفجر ( 89 )
( 4 ) الآية « 82 » يوسف ( 12 )
( 5 ) الآية « 67 » الأنفال ( 8 )
( 6 ) الآية « 39 » الفرقان ( 25 )
( 7 ) الآية « 110 » الإسراء ( 17 )