تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم * ولم تكثر القتلى بها حين سلّت
ولو قدّرت العطف بالواو في « ولم تكثر » لانقلب المدح ذمّا .

واو العطف -

1 - هي لمطلق الجمع ، فتعطف متأخرا في الحكم ، ومتقدّما ، ومصاحبا ، فالأوّل نحو
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ )
« 1 » والثّاني نحو
( كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ )
« 2 » والثالث نحو
( فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ )
« 3 »

2 - اختصاص الواو العاطفة :

تختصّ الواو من بين سائر حروف العطف بواحد وعشرين حكما : ( 1 ) أنها تعطف اسما على اسم لا يكتفي الكلام به ك « اختصم عمرو وخالد » و « اصطفّ بكر وعليّ » و « جلست بين أخي وصديقي » لأنّ الاختصام والاصطفاف والبينيّة من المعاني التي لا تقوم إلّا باثنين فصاعدا . ( 2 ) عطف سببيّ على أجنبيّ في الاشتغال ونحوه ، نحو « زيدا أكرمت خالدا وأخاه » « 4 » . ( 3 ) عطف ما تضمّنه الأوّل إذا كان المعطوف ذا مزيّة نحو
( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى )
« 5 » . ( 4 ) عطف الشيء على مرادفه نحو
( شِرْعَةً وَمِنْهاجاً )
« 6 » . ( 5 ) عطف عامل قد حذف وبقي معموله نحو
( وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ )
« 7 » . ( 6 ) جواز فصلها من معطوفها بظرف أو عديله ، نحو
( وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا )
« 8 » .
هامش
( 1 ) الآية « 26 » الحديد ( 57 ) . ( 2 ) الآية « 2 » الشورى ( 42 ) . ( 3 ) الآية « 15 » العنكبوت ( 29 ) . ( 4 ) الأجنبي هو « خالدا » والسببي هو « أخاه » . ( 5 ) الآية « 238 » البقرة ( 2 ) . ( 6 ) الآية « 51 » المائدة ( 5 ) . ( 7 ) الآية « 9 » الحشر ( 59 ) . وكلمة « الإيمان » في الآية وإن كانت في الظاهر معطوفة على الدار ولكن فعل « تبوموا » لا يصلح للإيمان ، لأن التبوأ في الأماكن ، فلا بد لها من تقدير فعل يناسبها مثل : « اعتقدوا » وهذا هو العامل المحذوف على نحو قول الشاعر :علفتها تبنا وماء بارداالمعنى : وسقيتها ماء باردا . ( 8 ) الآية « 9 » يس ( 36 ) .