باب الواو
وا - تأتي على وجهين :
( الأول ( أن تكون اسم فعل لأعجب أو تأتي للزجر كقول الشاعر :
وا بأبي أنت وفوك الأشنب * كأنما ذرّ عليه الزّرنب
( - اسم الفعل ) .
( الثاني ) أن تأتي حرف نداء مختصّا بالنّدبة نحو وا زيداه وا قلباه ( - الندبة ) .
واه وواها -
كلمتان وضعتا للتلهّف أو الاستطابة قال أبو النجم :
واها لريّا ثمّ واها واها * يا ليت عيناها لنا وفاها
بثمن نرضي به أباها * فاضت دموع العين من جرّاها
هي المنى لو أننا نلناها
قال ابن جني : إذا نوّنت فكأنّك قلت : استطابة ، وإذا لم تنون فكأنك قلت : الاستطابة ، فصار التنوين علم التنكير ، وتركه علم التعريف . أقول :
وهذا سار في أكثر أسماء الأفعال وخصوصا ما ختم منها بهاء ك « صه » و « مه » و « إيه » .
وقد تأتيان للتعجب تقول « واها لهذا ما أحسنه » ويقال في التفجيع : « واها وواه » ، وهي بجميع معانيها : اسم فعل مضارع .
واو الاستئناف -
وهي نحو
( لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ )
« 1 » ولو كانت واو العطف لانتصب « نقرّ » وصريح في ذلك قول أبي اللحام التّغلبي :
على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى * قضيّته أن لا يجور ويقصد « 2 »
وهذا متعين للاستئناف ، لأنّ العطف يجعله شريكا في النفي فيلزم التناقض .
واو الحال -
وتدخل على الجملة الاسميّة نحو « أقبل خالد وهو غضبان » وعلى الجملة الفعليّة نحو قول الفرزدق :
هامش
( 1 ) الآية « 5 » الحج ( 22 ) .
( 2 ) يقصد : يعدل .