تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وكقول أبي طالب في فعول :
ضروب بنصل السّيف سوق سمانها * إذا عدموا زادا فإنّك عاقر
وكقول عبد اللّه بن قيس الرّقيّات في « فعيل » :
فتاتان أمّا منهما فشبيهة * هلالا والأخرى منهما تشبه البدرا « 1 »
وكقول زيد الخيل في « فعل » :
أتاني أنهم مزقون عرضي * جحاش الكرملين لها فديد « 2 »

3 - عمل تثنيتها وجمعها :

لا يختلف تثنية مبالغة اسم الفاعل وجمعها في العمل عن المفرد إذا توفّرت شروط العمل ، فمن عمل الجمع قول طرفة بن العبد :
ثمّ زادوا أنهم في قومهم * غفر ذنبهم غير فخر
ف « غفر » جمع غفور ، وقد سبق قريبا الاستشهاد على الجمع في قول زيد الخيل « مزقون عرضي » .

المبتدأ -

1 - تعريفه :

المبتدأ اسم صريح ، أو بمنزلته ، مجرد عن العوامل اللّفظيّة ، أو بمنزلته ، مخبر عنه ، أو وصف ، رافع لمكتف به . فالاسم الصريح نحو « اللّه ربّنا » ، والذي بمنزلته نحو قوله تعالى
( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ )
« 3 » فأن تصوموا في تأويل صومكم ، وخبره « خير لكم » « 4 » . والمجرّد عن العوامل اللفظيّة كما مثلنا ،
هامش
( 1 ) قوله : أما منهما : أي واحدة منهما ، وهو خبر لمبتدأ محذوف . ( 2 ) عرض الرجل : جانبه الذي يصونه من حسبه ونفسه ويحامي عنه . « الكرملين » اسم ماء في جبل طيء ، والفديد : الصياح . المعنى : أني لا أعبأ بذلك ، ولا أصغي إليه ، كما لا يعبأ بصوت الجحاش عند الماء . ( 3 ) الآية « 184 » البقرة ( 2 ) . ( 4 ) ومثله : المثل المشهور ( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) فتسمع مبتدأ وهو في تأويل : سماعك ، وقبله أن مقدرة ، والذي حسن حذف « أن » من تسمع ثبوتها في « أن تراه » والفرق بين هذا وقوله تعالى« وَأَنْ تَصُومُوا »أن السبك في المثل شاذ ، وفي الآية وأمثالها مطرد . ومثله في التأويل بمصدر قوله تعالى( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ) *« فأنذرتهم » مبتدأ وهو في تأويل « إنذارك » ، و« أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ » *معطوف عليه و « سواء » خبر مقدم ، والتقدير : إنذارك وعدمه سواء عليهم .