ضمير رفع متحرك ك « سمعت ، سمعنا » « 1 » .
ما فتئ -
أصل معنى « فتئ » نسيه وانكفّ عنه فلمّا دخلت « ما » أفادت الاستمرار والبقاء .
وهي من أخوات « كان » وأحكامها كأحكامها ، وهي ناقصة التّصرف فلا يستعمل منها أمر ولا مصدر ولا تعمل إلّا بشرط أن يتقدّم عليها « نفي أو نهي أو دعاء » نحو
( تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ )
« 2 » .
ولا يجوز تقديم خبرها عليها بخلاف كان وكثير من أخواتها ولا ترد إلّا ناقصة ( - كان وأخواتها ) .
مبالغة اسم الفاعل وصيغها العاملة -
1 - تعريفها ومعناها :
صيغ المبالغة هي أسماء فاعل ولكنها تحوّلت إلى صيغ المبالغة لقصد المبالغة والتكثير .
2 - أمثلة المبالغة وعملها :
أمثلة المبالغة هي : « فعّال ، مفعال ، فعول » بكثرة و « فعيل ، فعل » بقلّة ، وهذه الأمثلة لا تبنى من غير الثلاثي إلّا ما ندر ، مثل « درّاك » و « سأرّ » من أدرك وأسأر ، و « معطاء » و « مهوان » من أعطى وأهان ، و « سميع » و « نذير » من أسمع وأنذر ، و « زهوق » من أزهق ، فما أتى على هذه الصّيغ يعمل عمل اسم الفاعل بشروطه المذكورة في بحثه كقول القلاخ بن حزن في فعّال :
أخا الحرب لبّاسا إليها جلالها * وليس بولّاج الخوالف أعقلا « 3 »
وحكى سيبويه في مفعال : « إنّه لمنحار بوائكها » « 4 » .
هامش
( 1 ) وعند حذاق النحاة : لا يبنى الماضي إلا على الفتح ، فإذا اتصلت به الواو فالضمة عارضة لمناسبتها ، وإذا اتصل به ضمير رفع متحرك فالسكون عارض أوجبه كراهيتهم توالي أربع متحركات .
( 2 ) الآية « 85 » يوسف ( 12 ) ، والأصل في الآية :
لا تفتأ ، ولا ينقاس حذف النافي إلا بثلاثة شروط : الأول : كون الفعل مضارعا ، الثاني : كونه جواب قسم ، الثالث : كون النافي « لا » . ومثلها تبرح
( 3 ) أخا الحرب ، ولباسا : حالان صاحبهما في البيت قبله . والجلال : أراد به ما يلبس من الدروع . والولاج : مبالغة والج . والخوالف :
جمع خالفة : وهي عماد البيت وأراد بها البيت .
( 4 ) البوائك : جمع بائكة وهي الناقة الحسنة .