( الثاني عشرة ) أن يكون موازنا ل « افعنلى » بفتح العين وسكون النون ك « احرنبى » الديك ، إذا انتفش للقتال .
3 - حكمه :
حكم الّلازم أن يتعدّى بالجارّ ، ويختلف الجارّ باختلاف المعنى ك « عجبت منه » و « مررت به » و « غضبت عليه » .
وقد يحذف الجارّ فيتعدّى الفعل بنفسه ، وينصب المجرور ، وهو ثلاثة أقسام :
( أحدها ) سماعي جائز في الكلام المنثور نحو « نصحته وشكرته وكلته ووزنته » والأكثر ذكر الّلام الجارّة نحو
( وَنَصَحْتُ لَكُمْ )
« 1 »
( أَنِ اشْكُرْ لِي )
« 2 » .
( الثّاني ) سماعي خاصّ بضرورة الشعر كقول ساعدة بن جؤيّة :
لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه * فيه كما عسل الطّريق الثّعلب « 3 »
قوله « كما عسل الطريق » أي في الطريق .
ومثله قول المتلمّس جرير بن عبد المسيح :
آليت حبّ العراق الدّهر أطعمه * والحبّ يأكله في القرية السّوس « 4 »
أي آليت على حب العراق .
( الثالث ) قياسي وذلك في « أنّ وأن وكي » نحو
( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
« 5 » أي بأنّه لا إله إلّا هو
( أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ )
« 6 » أي من أن جاءكم
( كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً )
« 7 » أي لكيلا إذا قدرت « كي » مصدريّة .
لكن -
( 1 ) تكون حرف عطف بثلاثة شروط :
إفراد معطوفها ، وأن تسبق « بنفي » أو « نهي » ، وألّا تقترن ب « الواو »
هامش
( 1 ) الآية « 78 » الأعراف ( 7 ) .
( 2 ) الآية « 14 » لقمان ( 31 ) .
( 3 ) « لدن » ناعم لين « يعسل متنه » من العسلان وهو اهتزاز الرمح « كما عسل » الكاف للتشبيه و « ما » مصدرية أي كعسلان الثعلب في الطريق .
( 4 ) آليت : حلفت ، والمعنى : حلفت على حب العراق أني لا أطعمه الدهر ، مع أن الحب متيسر يأكله السوس ، وقوله « أطعمه » أي لا أطعمه .
( 5 ) الآية « 18 » آل عمران ( 3 ) .
( 6 ) الآية « 62 » الأعراف ( 7 ) .
( 7 ) الآية « 7 » الحشر ( 59 ) .